تقرير بحث السيد كمال الحيدري لطلال الحسن

136

من الخلق إلى الحق ( رحلات السالك في أسفاره الأربعة )

الأكرم صلى الله عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السلام الاثني عشر « 1 » والسيدة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام . في ضوء ذلك إذا كان المخبر والمنبئ معصوماً قد ثبتت عصمته في مقام الإثبات بالأدلّة القطعية « 2 » فإنّه لا إشكال في صحّة قوله وصحّة اعتماد قوله حدّاً أوسط في البرهان « 3 » ، ولا يتوقّف قبول قوله على إقامته للبرهان فإنّ عصمته حاكمة بصحّة كلّ أقواله وأفعاله بلا فصل ، وإلّا لا معنى للعصمة . ومن هنا يُقبل قوله في جميع الأمور التي لا تنالها يد البرهان كما هو الحال في التفصيلات المتعلّقة بالمعاد والحشر والصراط وتطاير

--> ( 1 ) وهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والحجّة المهديّ بن الحسن عليهم السلام . ( 2 ) فلا يكفي في مقام الإثبات مجرد دعوى المدّعي بأنّه معصوم وإنّما لابدّ من إقامة الدليل على ذلك . ( 3 ) كلّ دليل « أو حجّة » مؤلّف من مقدمتين يقينيّتين فإنّه يسمى برهاناً ، واعلم أنّ القياس المنطقي هو من جملة الطرق التي تُعتمد في إقامة البرهان ، وهو يتألّف عادة من قضيّتين الأولى تشتمل على الأصغر والثانية على الحدّ الأكبر ، والجامع بينهما هو الحدّ الأوسط الموجود في كلتا القضيّتين وهو العمدة في كلّ قياس ، ثمّ إنّ الحدّ الأصغر عادة ما يكون هو الموضوع في النتيجة والأكبر هو المحمول فيها ، فتكون النتيجة عبارة عن مجموع الحدّ الأصغر والأكبر بعد حذف الحدّ الأوسط . ويمكن توضيح ذلك بمثال . القضية الأولى « المشتملة على الحدّ الأصغر » : زيد إنسان . القضية الثانية « المشتملة على الحدّ الأكبر » : كلّ إنسان ناطق . النتيجة « بعد حذف الحدّ الأوسط وهو الإنسان » : زيد ناطق .