السيد محمد الحسيني الشيرازي
7
لا للحسد
وهذا الفعل من أكبر رذائل الأخلاق والأمراض النفسية وقد تكون من الأمور المحرمة في الإسلام . وفي بعض الأحيان ، قد تصل المرحلة بالشخص الحسود ، إلى أن يعرض نفسه للخطر ، في سبيل أن يعرض صاحب النعمة إلى الضرر ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . أما الغبطة فليس كذلك ، بل هي عكس الحسد تماماً ، لأنها تعني أن يتمنى الإنسان - عندما يشاهد نعمة أنعمها الله تعالى على أحد من الناس - أن يكون له مثلها ، أو أفضل منها ، مع بقائها لصاحبها . فإذا شاهد عند صديقه ، أو جاره ، أو أي إنسان ، شيئاً جميلًا ، كالبيت الواسع الجميل ، فإنه يتمنى أن يكون له بيت مثله ، أو أجمل منه ، ولكن لا يتمنى أن تزول هذه النعمة من صديقه أو تنتقل إليه ، بل يطمح أن يكون له بيت مثله . قال الإمام الصادق ( ع ) : « إن المؤمن يغبط ولا يحسد ، والمنافق يحسد ولا يغبط » « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 307 باب الحسد ح 7 . .