السيد كمال الحيدري

80

في ظلال العقيده والاخلاق

الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ « 1 » وقال : عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى السَّمَاوَاتِ وَلَا فِى الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَابٍ مُبِينٍ « 2 » إلى غير ذلك من نصوص الكتاب العزيز . كما أكّدت نصوص السنّة هذا المضمون القرآني أيضاً منها : صحيح أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبى الحسن عليه السلام يسأله عن الله عزّ وجلّ : أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كوّن عندما كوّن ؟ فوقّع بخطّه عليه السلام : لم يزل الله عالماً بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعدما خلق الأشياء » « 3 » . صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : سمعته يقول : « كان الله ولا شئ غيره ، ولم يزل الله عالماً بما يكون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه » « 4 » . صحيح منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام : هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله عزّوجلّ ؟ قال : لا بل

--> ( 1 ) الرعد : 10 8 . ( 2 ) سبأ : 3 . ( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 107 ، باب صفات الذات ، الحديث : 4 . ( 4 ) المصدر السابق : الحديث : 2 .