السيد كمال الحيدري

480

في ظلال العقيده والاخلاق

الروايات في وقت الشفاعة تحدّثت بعض الروايات عن وقت حصول الشفاعة ، ففي بعضها أنّه وقت المرور على الصراط ، فعن علي عليه السلام في رواية يصف فيها الجنّة إلى أن قال عليه السلام : « فلا أزال واقفاً على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّى وأنصاري ومن تولّانى في دار الدنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش : قد أُجيبت دعوتك وشفّعت في شيعتك . . » « 1 » . وفى رواية أنّها وقت الأمر بالعبد المذنب إلى النار ، كما في رواية محمّد بن مسلم عن الإمام أبى جعفر عليه السلام « 2 » الذي ذكرناها سابقاً حيث ذكرت الرواية أنّ شفاعة فاطمة عليها السلام تنال المذنب حينما يؤمر به إلى النار . وفى بعضها ، أنّ الشفاعة تتحقّق حتّى فيمن أُحرق بالنار ودخل جهنّم ، فعن أبي إبراهيم عليه السلام ، في حديث طويل إلى أن يقول عليه السلام : « فيقول محمّد أنا لها ، فينطلق حتّى يأتي باب الجنّة فيدقّ ، فيقال له : من هذا - والله أعلم - فيقول : محمّد ، فيقال : افتحوا له ، فإذا فتح الباب استقبل ربّه فيخرّ ساجداً فلا يرفع رأسه حتّى يقال له : تكلّم وسل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيستقبل ربّه فيخرّ ساجداً ، فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتّى أنّه ليشفع من قد أُحرق بالنار . . » « 3 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 19 ، ص 39 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 58 ، ص 50 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 8 ، ح 52 ، ص 48 .