السيد كمال الحيدري

473

في ظلال العقيده والاخلاق

وتولّاهم من النار ، ووعدى الحقّ وأنا لا أخلف الميعاد ، وإنّما أمرت بعبدى هذا إلى النار لتشفعى فيه فأُشفّعك ليتبيّن لملائكتى وأنبيائى ورسلي وأهل الموقف موقفك منّى ومكانتك عندي ، فمن قرأت بين عينيه مؤمناً فجذبت بيده وأدخلته الجنّة » « 1 » . شفاعة أهل البيت عليهم السلام ورد ذكر الرسول صلى الله عليه وآله كشفيع في الروايات السابقة وهكذا بالنسبة للإمام علي عليه السلام والزهراء عليها السلام وأمّا باقي الأئمّة عليهم السلام فقد ورد ذكرهم جميعاً دون تفصيل في الأسماء ، فعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « إذا كان يوم القيامة جمع الله الأوّلين والآخرين في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيضجّون إلى ربّهم ويقولون : يا ربّ اكشف عنّا هذه الظلمة ، قال : فيقبل قوم يمشى النور بين أيديهم قد أضاء أرض القيامة فيقول أهل الجمع : هؤلاء أنبياء الله ، فيجيئهم النداء من عند الله : ما هؤلاء بأنبياء ، فيقول أهل الجمع : فهؤلاء ملائكة . فيجيئهم النداء : ما هؤلاء بملائكة . فيقول أهل الجمع : هؤلاء شهداء ، فيجيئهم النداء : ما هؤلاء بشهداء ، فيقولون : من هم ؟ فيجيئهم النداء : يا أهل الجمع سلوهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن العلويون ، نحن ذرّية محمّد صلى الله عليه وآله نحن أولاد على ولى الله ، نحن المخصوصون بكرامة الله ، نحن الآمنون المطمئنون . فيجيئهم النداء من

--> ( 1 ) بحار الأنوار : كتاب العدل والمعاد ، باب الشفاعة ، ح 58 ، ص 51 ، ط : طهران .