السيد كمال الحيدري
462
في ظلال العقيده والاخلاق
جعفر وأبى عبد الله عليه السلام عن قوله : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ قال : « جمعت الصلوات كلّهنّ ، ودلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل انتصافه » وقال : « إنّه ينادى مناد من السماء كلّ ليلة إذا انتصف الليل ، من رقد عن صلاة العشاء إلى هذه الساعة فلا نامت عيناه ، وقرآن الفجر » قال : « صلاة الصبح » وأمّا قوله « كان مشهوداً » قال : « تحضره ملائكة الليل وملائكة النهار » « 1 » . ثمّ بيّنت الآية الثانية أنّ الله سبحانه وتعالى سوف يكافئ رسوله صلى الله عليه وآله على ذلك وسيبعثه مقاماً محموداً . ولعلّ البحث التفسيري - ولقلّة القرائن المساعدة - لا يفي بإثبات أنّ هذا المقام المحمود هو الأمر الذي سيعطى للرسول صلى الله عليه وآله فيرضى به . ولكن البحث الروائي ، وبمساعدة الروايات العديدة الواردة من طرق الفريقين ، يثبت لنا أنّ هذا المقام المحمود هو الذي أُعطى للرسول صلى الله عليه وآله فرضى به ، وأنّ هذا المقام المحمود ما هو إلّا الشفاعة لأمّته ، بل الشفاعة للجميع .
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ، في قوله : أقم الصلاة لدلوك الشمس ، ح 141 ، ص 309 ط : طهران .