السيد كمال الحيدري
227
في ظلال العقيده والاخلاق
عليه وآله ، ولا أظنّ أنّ أحداً من المسلمين يتوقّف في قبول مثل هذا الأمر بشأن أهل البيت عليهم السلام سواء فيما صرّحوا فيه من الروايات ، بأنّهم ينقلونه عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، أو التي لم يصرّحوا فيها بذلك ، بل اكتفوا بالقاعدة الكلّية التي بيّنوا فيها أنّ حديثهم هو حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، كما يقول الإمام الصادق عليه السلام : « حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّى ، وحديث جدّى حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله » « 1 » . طرق أخرى لإثبات حياة الإمام المهدى ولا يخفى أنّ هناك طرقاً أُخرى لإثبات حياته ( عجّل الله فرجه ) كشهادة من رآه ، وهم جمّ غفير ، وفيهم الثقات والعلماء ، فقد أحصى البعض « عدد من شاهد الإمام المهدى ، فبلغوا زهاء 304 شخص » « 2 » . ولعلّ ما فاته أكثر ممّا ذكره . من هنا جاءت اعترافات عدد كبير من علماء السنّة ، تبيّن ولادة المهدى ( عجّل الله فرجه ) ، وقد صرّح بعضهم ، أنّه هو الإمام الموعود بظهوره في آخر الزمان . وقد أحصى الشيخ مهدى فقيه إيماني في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، باب 8 ، والكافي : ج 1 ص 53 . ( 2 ) من هو المهدى ، أبو طالب التجليلى التبريزي : ص 505 460 ، نقلًا عن كتاب دفاع عن الكافي ، تأليف ثامر هاشم حبيب العميدى : ج 1 ص 562 .