السيد كمال الحيدري
218
في ظلال العقيده والاخلاق
وهكذا يخلص السيّد الحكيم قدس سره إلى أنّ السلطة القائمة آنذاك على شدّتها وطغيانها وحاجتها الشديدة لإبطال إمامة أئمّة أهل البيت عليهم السلام ، لم تتمكّن هذه السلطة من إحراج أئمّة الشيعة عليهم السلام صغارهم وكبارهم ولو لمرّة واحدة طيلة فترة إمامتهم الظاهرة التي دامت إلى عصر غيبة الإمام الحجّة بن الحسن عجل الله فرجه حوالي منتصف القرن الثالث الهجري ، هذه الإمامة التي توالى عليها أئمّة بلغ عمر بعضهم الثماني سنوات حين تولّى الإمامة ، وفى كلّ هذا شاهد على صحّة إمامة أئمّة أهل البيت عليهم السلام وصحّة ما ادّعوه لأنفسهم من النصّ عليهم والعصمة والعلمية وباقي صفات وشؤون الإمامة الحقّة . رابعاً : الإمام الثاني عشر هو الحجّة بن الحسن المنتظر تعتبر مسألة الإمام المهدى عجّل الله فرجه من المسائل الأساسية في بحث الإمامة الخاصّة ، من هنا ورد التركيز عليها في التراث الشيعي بما يناسب موقعها المهمّ هذا . كما إنّ فكرة مجىء المصلح في آخر الزمان ، فكرة لا خلاف عليها بين علماء المسلمين عامّة ، حيث اتّفقت كلمتهم إلّا من شذّ منهم ، على أنّه لابدّ أن يأتي في آخر الزمان من يصلح الأرض ، ويملأها قسطاً وعدلًا ، بعد أن ملئت ظلماً وجوراً . وممّن صرّح بأحاديث المهدى : 1 الترمذي في ( سننه ) ج 4 ص 505 .