السيد كمال الحيدري
209
في ظلال العقيده والاخلاق
قريش » « 1 » . ويقول أحمد بن حنبل في مسنده عن مسروق ، قال : كنّا جلوساً عند عبد الله بن مسعود وهو يقرأ القرآن ، فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ! هل سألتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كم يملك هذه الأمّة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثمّ قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : « اثنا عشر كعدّة نقباء بني إسرائيل » « 2 » . هذا بالإضافة إلى عشرات المصادر الشيعية . خصائص هذه الروايات تمتاز هذه الروايات التي ذُكرت بهذه الكيفية ، وهذا العدد من الأسانيد والطرق من الصدر الأوّل إلى يومنا هذا ، بمجموعة من الخصوصيات هي : الخصوصية الأولى : أنّ هذه الروايات لا يمكن لأحد أن يتّهم أتباع أهل البيت عليهم السلام بوضعها واختلاقها ، بعد أن آمنوا بأنّ عدد الأئمّة اثنا عشر ، وذلك لورودها في أهمّ الصحاح والمسانيد السنّية قبل ذكرها في المصادر الشيعية ، وأنّ جملة من طرقها تعدّ موثوقة لديهم حسب الموازين الرجالية عندهم ، مضافاً إلى أنّ هذا العدد ذكر قبل أن
--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 119 ، باب : الناس تبع لقريش ، أخرجه من تسعة طرق . ( 2 ) مسند أحمد : ج 5 ص 90 .