السيد كمال الحيدري

184

في ظلال العقيده والاخلاق

مهمّة ، فلا معنى حينئذ للأمر بها وإيجابها على المتّقين . المعنى الثاني : وهو أن يكون المتّقى مع الصادقين على نحو التابع لهم والمقتدى بهم في الأقوال والاعتقادات والسلوكات ، وهذا المعنى هو المعنى المختار . ثمّ إنّ استخدام ( مع ) وأمر المتّقين بالكون ( مع ) الصادقين هنا يدلّ على أنّ الصادقين هم الأصل الذي يجب اللحوق بهم والرجوع إليهم والاقتداء بهم واتّباعهم ؛ قال تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 1 » وقال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 2 » .

--> ( 1 ) الأحزاب : 21 . ( 2 ) آل عمران : 31 .