السيد كمال الحيدري
167
في ظلال العقيده والاخلاق
بالأخذ بكلّ ما جاء عنه صلى الله عليه وآله ؛ لقوله تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 1 » وما ذلك إلّا لأنّه صلى الله عليه وآله وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى « 2 » . وممّا جاء به صلى الله عليه وآله قوله الذي بيّن فيه كيفية اتّباعه من أجل السير على الصراط المستقيم والخلاص من الضلالة حيث قال صلى الله عليه وآله : « إنّى تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدى ، أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب الله حبل ممدود من الأرض إلى السماء ، وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 3 » . فهناك سير وسفر إلى الله تعالى على الصراط المستقيم يتمسّك فيه الإنسان بالقرآن والعترة الطاهرة الصادقة المعصومة . ولأنّ كلّ سفر لابدّ له من زاد ، فإن زاد هذا السفر هو التقوى ؛ قال تعالى : وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى « 4 » . وعن علي عليه السلام : « أوصيكم عباد الله بتقوى الله التي هي الزاد وبها المعاذ ، زاد مبلغ ومعاذ منجح . . » « 5 » .
--> ( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) النجم : 4 3 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 118 ، باب 7 : فضائل أهل البيت والنصّ عليهم ، ح 36 . ( 4 ) البقرة : 197 . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 114 .