السيد كمال الحيدري

155

في ظلال العقيده والاخلاق

ولابدّ من الإشارة هنا إلى أنّ هذا الدور الوجودي الذي بإمكان هذا المنهج طرحه ، لا مجال لطرحه من خلال المنهج الكلامي السابق ، ولعلّ هذا من أهمّ الإشكالات التي تسجّل على المنهج الكلامي أساساً . الخلاصة : إنّ هذا المنهج والنظام الفكري الذي يكمن وراءه قد تعاطى مع ( الإمامة ) بكامل أبعادها القرآنية : فحدّد شروطها من نصّ وعصمة وعلم خاصّ واستمرارية . وبيّن ما تنهض به من دور وجودىّ وعلمىّ وسياسىّ وتربوىّ ، فانتهى بها إلى أن تكون ضرورة وجودية وقانوناً في الهداية الخاصّة لا يعقل تخلّفه ، وظاهرة دائمة تلازم الخليقة إلى أن تبلغ الإنسانية كمالها المنشود . من ثمّ - وكنتيجة منطقية وطبيعية لهذا المنهج - فإنّ النوع الإنسانى لابدّ وأن يكون الآن معايشاً لوجود إمام قائم أثبتت بحوث الإمامة الخاصّة في محلّها أنّه هو الإمام المهدى محمّد بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف . هذا بالإضافة لما قامت به هذه البحوث من تعيين لسلسلة الأئمّة المتّصلة من آبائه عليهم السلام والمستمرّة إلى الرسول صلى الله عليه وآله حيث عيّنتهم بأسمائهم ووصفتهم بصفاتهم وتعرّضت لشرح أحوالهم وأعمالهم عليهم السلام .