السيد كمال الحيدري

147

في ظلال العقيده والاخلاق

وسلالة إسماعيل ، وصفوة من عترة محمّد صلى الله عليه وآله » « 1 » . ومن هنا فمقام الإمامة كالرسالة والنبوّة من حيث إنّها بيد الله سبحانه وتعالى وهو أعلم حيث يجعل عهده . فإذا كانت الإمامة عهداً ، وشأناً ، وأمراً إلهياً ، فلابدّ أن تكون بنصب ونصّ منه تعالى ، ولا مجال لدعوى تفويض أمرها إلى اختيار الناس وانتخابهم لأنّ الله تعالى يقول : وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ « 2 » ، فهي ليست أمراً وشأناً من شؤون الناس ، بل هي أمر وشأن وعهد إلهي كما قالت الآية المباركة لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ « 3 » ، ومن الواضح أنّ المراد من العهد هنا هو عهد الإمامة ، كما أشار إليه المحقّقون من مفسّرى الفريقين . 2 إنّ الإمام لابدّ أن يكون معصوماً بعصمة تامّة على مختلف المستويات ، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم ، والروايات المتواترة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، كقوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 4 » ، وقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 5 » ، ومن الروايات حديث الثقلين المتواتر

--> ( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 203 . ( 2 ) الشورى : 38 . ( 3 ) البقرة : 124 . ( 4 ) الأحزاب : 33 . ( 5 ) النساء : 59 .