السيد كمال الحيدري

145

في ظلال العقيده والاخلاق

الفصل الثاني المنهج القرآني في بحث الإمامة بالرغم من الخدمات الجليلة التي قدّمها المنهج الكلامي الشيعي ورموزه الفكرية اللامعة ، إلّا أنّ هذا المنهج وحسب تصوّرنا لم يتمكّن من الارتقاء في طرح الإمامة إلى مستواها المطلوب . بالأخصّ مع ما خالطه من تأثيرات جاءت إليه من المنهج الكلامي للفريق الآخر ، بحيث بدا الاتّجاه الإمامي وكأنّه يخوض معركة الدفاع عن الإمامة على ساحة الفريق الآخر ، متورّطاً بإشكالياته وأسئلته ومنطلقاته ، وهذه نتيجة طبيعية للمنهج الدفاعي ولغياب التأسيس . ومن هنا دعت الحاجة إلى تأسيس منهج آخر أطلقنا عليه اسم ( المنهج القرآني ) وهو المنهج المختار عندنا حيث يتولّى طرح بحوث ونظرية الإمامة من حيث حقيقتها وشروطها ومواصفاتها ومهامّ الإمام ومسؤولياته وفق أُسس ومنطلقات فكرية خاصّة به وبالصورة التي لا يبقى معها مجال لحصول مثل ذلك الإحساس السابق بالتهافت وعدم الانسجام بين مسؤوليات الإمام وشروط الإمامة بصورة عامّة .