السيد كمال الحيدري

128

في ظلال العقيده والاخلاق

هذا ، بالإضافة إلى وجود العديد من الدوافع والأهداف الأخرى التي تستدعى الخوض في بحوث كهذه ، ومنها على سبيل المثال : 1 إن المؤمن بحاجة إلى المزيد من الأدلّة والبراهين لبلورة تصوّراته وترسيخ معتقداته ليتمكّن بعد ذلك من طرحها والدعوة لها والدفاع عنها . 2 وجود المشكّك الذي لا همّ له إلّا إثارة الشبهات حول الإمامة ومفاهيمها وإلصاق التُّهم والأباطيل بها والتي لابدّ من الردّ عليها ودحضها وتفنيدها . وهكذا شكّلت هذه الأمور وغيرها ، ممّا لم يذكر ، دوافع أساسية في طرح مسألة الإمامة والاهتمام ببحوثها المختلفة داخل الوسط العلمي لمدرسة أهل البيت عليهم السلام . وجعلت الحاجة إلى مثل هذه البحوث حاجة أساسية ومهمّة ومستمرّة . أثر منهجية بحث الإمامة في اختلاف الأمّة ذكرنا سابقاً أنّ عمدة الاختلافات والانقسامات التي ضربت المجتمع الإسلامي إنّما ترجع في جذورها إلى الاختلاف الذي وقع في فهم مسائل الإمامة بصورة عامّة . وقد ذكرت أسباب عديدة لهذا الاختلاف ، ولكن ثَمّ من وراء هذه العوامل عامل أساسي هو ( العنصر المنهجي ) الذي يعدّ من أخطر وأهمّ العوامل التي أدّت إلى ظهور هذا الاختلاف والانقسام في الأمّة من هنا ، يلاحظ المتابع لبحوث الإمامة التي طرحها سماحة سيّدنا الأستاذ كمال الحيدري حفظه الله ، أنّه طالما يكرّر الحديث في مقدّمة