الفيض الكاشاني

87

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

وفي الكافي ما يقرب منه . « 1 » فإذا كان الاعتماد على الرّأي من أهل العصمة عليهم السلام يؤدّي إلى الضّلال فكيف مِن غيرهم ؟ ! وفي الكافي بإسناده عن محمّد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام إنّ قوماً من أصحابنا [ قد ] تفقّهوا وأصابوا علماً ورووا أحاديث ، فيرد عليهم الشّيء ، فيقولون فيه برأيهم ؟ فقال عليه السلام : لا ، وهل هلك مَن مَضى إلّا بهذا وأشباهه » ؟ ! « 2 » وبإسناده عنه عليه السلام قال : « أنهاك عن خصلتَيْن فيهما هلك الرّجال : أنهاك أن تدين اللَّه بالباطل ، وتفتي النّاس بما لا تعلم » « 3 » . وفيه عن يونس بن عبدالرّحمن قال : « قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : بما أُوحّد اللَّه ؟ فقال عليه السلام : يا يونس ! لا تكوننّ مبتدعاً ، مَن نظر برأيه هلك ، ومَن ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ضلّ ، ومَن ترك كتاب اللَّه وقول نبيّه كفر » . « 4 » وفي بصائر الدّرجات بإسناده عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس ؛ وأنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يقبض نبيّه حتّى أكمل له جميع دينه في حلاله وحرامه ، فجاءكم بما تحتاجون إليه في حياته ، وتستغنون « 5 » به وبأهل بيته

--> ( 1 ) - الكافي 1 / 53 ح 14 . ( 2 ) - لم نعثر على هذه الرّواية في الكافي الشّريف ، بل الرّواية موجودة في كتاب المحاسن 1 / 336 ب 7 ح 87 : عن محمّد بن حكيم عن أبي عبداللَّه عليه السلام . ( 3 ) - الكافي 1 / 42 ح 1 . ( 4 ) - الكافي 1 / 56 ح 10 . ( 5 ) - المصدر : تستغيثون .