الفيض الكاشاني
68
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
ظاهر « 1 » القرآن لا يقتضي خلاف ذلك ، بل يحتمل كلتا الرّوايتين ؛ ومِثل ذلك يوجد « 2 » في أحكام الشّرع . وأمّا قوله عليه السلام للسّائل : « ارجه وقف [ عنده ] حتّى تلقي إمامك » ، أمره بذلك عند تمكّنه من الوصول إلى الإمام ؛ فأمّا إذا كان غايباً ولا يتمكّن من الوصول إليه ، والأصحاب كلّهم مجمعون على الخبرَيْن ، ولم يكن هناك رجحان لرواة أحدهما على رواة « 3 » الآخر بالكثرة والعدالة ، كان الحكم بهما من باب التّخيير . يدلّ على ما قلناه « 4 » ، ما روي عن الحسن بن الجَهْم عن الرّضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ؟ قال عليه السلام : ما جاءك عنّا فاعرضه « 5 » على كتاب اللَّه عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فإن « 6 » يشبههما فهو منّا ، وإن لم يشبههما فليس منّا . قلت : يجيئنا الرّجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، فلا نعلم أيّهما الحقّ ؟ فقال عليه السلام : إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت . وما رواه الحارث بن المُغِيْرَة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّىترى القائم عليه السلام وتردّ إليه . « 7 » وروى سَماعَة بن مِهْران قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام قلت : يرد علينا
--> ( 1 ) - المصدر : فظاهر . ( 2 ) - المصدر : يؤخذ . ( 3 ) - المصدر : - رواة . ( 4 ) - المصدر : قلنا . ( 5 ) - المصدر : فقسه . ( 6 ) - المصدر : + كان . ( 7 ) - المصدر : فترده عليه .