الفيض الكاشاني
62
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
اجتهد فأخطأ فله أجر واحد » « 1 » ؛ إن صحّ الخبر وإلّافالّذي رواه أولى به . وأوّل مَن أثبت المتشابه في الحكم الشّرعيّ هو اللَّه سبحانه ، قال اللَّه عزّوجلّ : « هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ » إلى قوله : « وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ » . « 2 » وقال عزّ اسمه : « وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ » . « 3 » وقال اللَّه تعالى : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » . « 4 » وقال عزّوجلّ : « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » . « 5 » وفي الحديث النّبويّ المتواتر بين العامّة والخاصّة : « إنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وشبهات بين ذلك ؛ والوقوف عند الشّبهات خير من الاقتحام في الهلكات . ومَن ترك الشّبهات نجى من المحرّمات ، ومَن أخذ بالشّبهات ارتكب المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم » . « 6 »
--> ( 1 ) - صحيح مسلم 3 / 522 ب 6 ح 15 ، سنن النّسائيّ 8 / 224 - 223 ، سنن ابن ماجة 2 / 776 ب 3 ح 2314 ، سنن أبي داود 3 / 299 ح 3574 ( مع اختلاف ) . ( 2 ) - آل عمران / 7 . ( 3 ) - الشّورى / 10 . ( 4 ) - النّساء / 83 . ( 5 ) - النّساء / 59 . ( 6 ) - الكافي 1 / 68 ح 10 ، الفقيه 3 / 10 ح 2 ، تهذيب الأحكام 6 / 346 - 345 ح 51 ، الاحتجاج 2 / 356 ، الجامع الصّحيح 3 / 511 ب 1 ح 1205 ، صحيح البخاريّ 1 / 20 ، 3 / 70 - 69 ، صحيح مسلم 3 / 409 - 408 ب 20 ح 107 ، 108 ، سنن الدّارميّ 1 / 61 ، 2 / 245 ، مسند أحمد 4 / 267 ، 269 ، 271 ، 275 ، سنن أبي داود 3 / 243 ح 3330 ، 3329 ، سنن ابن ماجة 2 / 1319 - 1318 ب 14 ح 3984 ، سنن النّسائيّ 7 / 243 - 241 ، 8 / 231 - 230 ( مع اختلاف ) .