الفيض الكاشاني

44

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

- يعوّل « 1 » فيه على إجماع الإماميّة » « 2 » . وذكر بياناً طويلًا في بيان حكم ما يقع فيه الاختلاف بينهم وحاصله أنّه إذا أمكن تحصيل القطع بأحد الأقوال من طرق ذكرناها ، تعيّن العمل عليه وإلّا « كنّا مخيّرين [ في تلك المسألة ] بين الأقوال المختلفة ؛ لفقد دليل [ التّخصيص و ] التّعيين » « 3 » . وينبغي أن يراد بالإجماع ، الإجماع المعتبر ؛ أعني : الحديث المتّفق عليه . فإن قلت : فهل للخبر المعتمد عليه ضابطة يرجع إليها ليتميّز « 4 » عن غير المعتمد ؟ أم هل للظّنّ الحاصل من الخبر حدّ لا يكتفي بأقلّ منه ؟ قلنا : لا ، ليس لذا ضابطة ، ولا لهذا حدّ ؛ وإنّما وضع الضّوابط والحدود أوقع الاختلاف بين الأصوليّين ، ولو أنّهم نظروا في كلّ مسألة ، لما اختلفوا فيما اختلفوا فيه . والضّابطة الّتي حكيناها عن المحقّق في ذلك ليست بكلّيّة . والسّرّ فيه اختلاف الحكم في مثلها بسبب اختلاف خصوصيّات محالّة ، ولذا تراهم يمهّدون أصولًا كلّيّة ، ثمّ لا يَفَوْن بإعمالها في جميع جزئيّاتها ، بل إنّما يستعملونها في بعض دون بعض . وكذا الكلام فيما يبتنى عليها من « 5 » الأحكام الشّرعيّة ؛ فإنّها أمور جزئيّة مختلفة لا يجمعها أمر واحد عقليّ ، والأمور الجزئيّة المختلفة لا يحكم‌عليها بالأحكام الكلّيّة المضبوطة ، بل لا سبيل إلى العلم بها إلّابالنَّظر إلى فرد فرد و

--> ( 1 ) - المصدر : نعوّل . ( 2 ) - رسائل الشّريف المرتضى 3 / 313 . ( 3 ) - رسائل الشّريف المرتضى 3 / 313 . ( 4 ) - ق : لتميّز ، ح ، ل : ليميّز . ( 5 ) - ق : - اختلاف الحكم في مثلها . . . يبتنى عليها من .