الفيض الكاشاني
252
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
لَهُ مِنْ نُورٍ » . « 1 » ختام قد استبان من هذه الكلمات ، واستنار من هذه المقالات ، أنّ في تحصيل العلم والأدب ، ومعرفة الطّريق الأصوب ، عناءً وتعباً ، ومقاساة مشقّة ونصباً ، إن لم يكن من الولي اللطيف معونة للعبد الضّعيف . فافهم هذه العبارات والإشارات ؛ فإنّ فيها تبصرة للمبتدي ، وتذكرة للمنتهي . وليكن فهمك عن اللَّه ، وأخذك عن اللَّه « 2 » ، وسعيك للَّه ، ولا تقف على الصّور دون المعاني ، ومع البيّنة دون الباني ، ولاتشغل عن الواحد بالمثالث والمثاني ، ولاتبحث عمّا ليس في طاقتك ، واعرف مقامك في سكرك وإفاقتك . إحفظ الأدب ، لئلّا تقع في العطب ، فإنّ الحقايق لا تعرف بالبحث أبداً ، « وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى « 3 » » . « 4 »
--> ( 1 ) - النّور / 40 . ( 2 ) - م : - وأخذك عن اللَّه . ( 3 ) - طه / 47 . ( 4 ) - م : هذا آخر الكلمات الطّريفة ؛ وهي مأة كلمة هامّة شافية . ق : هذا آخر الكلام في الكلمات الطّريفة . والحمد للَّهأوّلًا وآخراً ؛ والسّلام على النّبيّ وآله . تمّت في أوائل شهر ربيع الأوّل في يد العبد الحقير درويش عليّ في المدرسة المشهورة بشيخ لطف اللَّه سنة 1107 . ع : هذا آخر الكلام من الكلمات الطّريفة . والحمد للَّهأولًا وآخراً . قد فرغت من تسويد هذه الكلمات في المشهد المقدّس الرّضويّ في شهر رمضان المبارك في ليلة الجمعة الواقعة في سابع من العشر الثّاني من الشّهر التّاسع من السّنة الثامن من العشر الثّاني من المأة الثانية من الألف الثّاني من الهجرة النّبويّة . حرّره « محمّد مؤمن الطّباطبائيّ الخادم » .