الفيض الكاشاني

228

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

الصّلاة « 1 » ، فذره ونفسه في تقواه « 2 » ، ومعاملته مع اللَّه . و - أيضاً - فأنت وهو في ذلك سواء ، وهو عند نفسه وعند النّاس ، كما أنت عند نفسك وعندهم بلا خفاء فدع عنك الوسواس ولا تكثّر بأقاويل أشباه النّاس ، وتعوّذ « بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ » « 3 » ، وقل : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » * . « 4 » قمع مَن زعم أنّ من حمل على كاهله أعباء القدوة فهو مراءٍ متصنّع ومِن الجهلة : مَن زعم أنّ من حمل على كاهله أعباء القدوة ، وتحمّل من النّاس ، الأسوة ، فهو مراءٍ متصنّع - كائناً مَن كان - ثمّ هو ليس بأهل للتصدّر والإمامة ، بل هو بذلك بمعزل عن طريق الاستقامة ، فجعل هذا عذراً لنفسه في رفضه « 5 » الجمعة والجماعات وإضاعته رغائب الطّاعات . هيهات ! هيهات ! أفلا يعلم المغرور أنّ كلتي مقدّمتيه غلط وزور ؟ ! لا واللَّه ، بل غرّه باللَّه الغرور . « أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ

--> ( 1 ) - ع : الصّلوات . ( 2 ) - ع : + ودعواه . ( 3 ) - النّحل / 98 . ( 4 ) - الحمد / 1 . ( 5 ) - ق : رفض .