الفيض الكاشاني

196

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

يؤفكون « 1 » » « 2 » ؟ والأعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة ، فأين يتاه بهم « 3 » ؟ ! بل « 4 » ، كيف « 5 » يعمهون » « 6 » ؟ « بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ » . « 7 » توقيف مَن ليس له همّ سوى النّظر إلى كتب الفلاسفة ومنهم : من أولع بالنّظر إلى كتب الفلاسفة - ليس له طول عمره همّ سواه ، ولا يكون « 8 » له في غير هواه - من قبل أن يحكم علماً شرعيّاً ؛ أصليّاً ، أو فرعيّاً ؛ وربّما لم يسمع - قطّ - ممّا جاء به نبيّه في ذويه سوى ما أخذه في صغره عن أمّه وأبيه . لم يتعلّم من الشّريعة أدباً ولا سنّة ، ولم يتقلّد من صاحبها في علمه منّة . ولعلّه لم يميز النّافلة من الفريضة ، مع دعاويه العريضة ؛ كأنّه حسب أنّ العلوم

--> ( 1 ) - المائدة / 75 ، التّوبة / 30 ، المنافقون / 4 . ( 2 ) - المصدر : فأين تذهبون وأنّى تؤفكون . ( 3 ) - المصدر : بكم . ( 4 ) - المصدر : - بل . ( 5 ) - المصدر : وكيف . ( 6 ) - نهج البلاغة / 34 - 33 ، الخطبة : 87 . ( 7 ) - الرّوم / 30 - 29 . ( 8 ) - ق ، ع : - يكون .