الفيض الكاشاني
183
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
تتمّة في قوم غمّضوا العينين ، ورفضوا الثّقلين وبإزائهم قوم غمّضوا العينين ، ورفضوا الثّقلين ، وأحدثوا في العقايد بدعاً ، وتحزّبوا فيها شيعاً ، واخترعوا في الأحكام أشياء ، فحكموا فيها بالآراء ، وزادوا « 1 » ونقصوا في التّكاليف ، وصنّفوا فيها تصانيف . « جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ » « 2 » حكموا كحكمه ، فتشابه الحكم عليهم ؛ بل للَّهالحكم جميعاً وإليه يرجعون . « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ » . « 3 » تذييل في مَن ضلّوا وأضلّوا بالحكم برأيه ضلّوا - قاتلهم اللَّه ! - وأضلّوا . « ترد على أحدهم القضيّة [ في حكم من الأحكام ] فيحكم فيها برأيه ؛ ثمّ ، ترد تلك القضيّة بعينها على غيره ، فيحكم فيها بخلاف قوله ؛ ثمّ ، يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الّذي استقضاهم فيصوّب آراءهم جميعاً وإلاههم واحد ! ونبيّهم واحد ! وكتابهم واحد ! أفأمرهم اللَّه [ سبحانه ] بالاختلاف ،
--> ( 1 ) - م : ازدادوا . ( 2 ) - الأنعام / 100 ، الرّعد / 16 ، 33 . ( 3 ) - البقرة / 79 .