الفيض الكاشاني

177

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

تذنيب في اللعن والطّعن ، وسوء القول في الظّالمين وأمّا اللّعن ، والطّعن ، وسوء القول في الظّالمين ، فليس - أيضاً - ببدع في الدّين ؛ ولا بمستنكر « 1 » لدى المستبصرين ؛ بل ، فيه إرشاد للعباد ، وإيقاظ لذوي الرقاد . قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « إذا رأيتم أهل الرّيب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبّهم ، والقول فيهم ، والوقيعة ، وباهتوهم ؛ كي لا يطمعوا « 2 » في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم النّاس ، ولايتعلّمو من بدعهم . يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به « 3 » الدّرجات في الآخرة » « 4 » . واللَّه سبحانه قد لعن الكافرين والمنافقين ، وطعن في الجاحدين والمكذّبين بيوم الدّين ، ودعا عليهم في غير مكان ، حتّى قيل : إنّه « 5 » ثلث « القرآن » . ولربّما خصّ « إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ » « 6 » ؛ بل ، صرّح بالاسم : « تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ » « 7 » « وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ » . « 8 »

--> ( 1 ) - ع : متنكّر . ( 2 ) - م : لئلّا يطعموا ، ق : لئلّا يطغوا ، ع : كيلا يطغوا . ( 3 ) - ق : يرفع بكم . ( 4 ) - الكافي 2 / 375 ح 4 . ( 5 ) - م : حتّى أنّه قيل . ( 6 ) - المدّثّر / 19 - 18 . ( 7 ) - المسد / 1 . ( 8 ) - المسد / 4 .