الفيض الكاشاني
174
سفينة النجاة والكلمات الطريفة
تحميد ربّنا إذ هدانا إلى صراط آل نبيّه ، وقلّب قلوبنا إلى قبلة متابعتهم ما عسى نطيق من حمد ربّنا ! ومتى نقدر معشار ما وجب علينا من أدآء شكر بارئنا ؟ ! إذ هدانا إلى الصّراط المستقيم ، وسلك بنا سبيل المنهج القويم ، وجعل هوانا في آل نبيّه لمّا اختلف الأهواء ، ورأينا فيهم حين اضطربت الآراء ، وولائنا لهم إذ تشعّبت الولاء ، ودعانا بهم إذ تفرّق الدّعاء . عمّر أسرار سرائرنا بسريان « 1 » محبّتهم ، وقلّب قلوبنا وقوالبنا إلى قبلة متابعتهم ، ووجّه وجوهنا تجاه وجهتهم ؛ فاتّخذنا « 2 » هداهم شريعة ومنهاجاً ، ومذهبهم سلّما إلى نيل المطالب ومعراجاً ، وحبّهم علاجاً لداء هفواتنا إذا اختار كلّ قوم علاجاً ، وصرّحنا بموالاتهم إذا روّى غيرنا أوداجاً ؛ فهم صلوات اللَّه وسلامه عليهم عدّتنا وعتادنا ، وذخيرتنا الباقية في معادنا وهم كبراءنا في الدّنيا والدين ، وشفعاؤنا في الشّافعين ؛ بهم نتولّى ، ومن أعدائهم نتبرّأ ؛ تقرّباً إلى اللَّه و « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ » « 3 » .
--> ( 1 ) - م : بسرائر . ( 2 ) - ع : وإتّخذنا . ( 3 ) - الأعراف / 43 .