سامي محمد الصلاحات

66

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

التدبير « 32 » gninnalP التدبير : أصله من الدبر ، وأدبار الأمور عواقبها ، ويعني في اللغة : التصرف أو التفكر في عاقبة الأمور « 33 » . والتدبير يعني : النظر في العواقب بمعرفة الخير ، وهي لله تعالى حقيقة وللعبد مجازا « 34 » . والفرق بين التقدير والتدبير : أن التدبير هو تقويم الأمر على ما يكون فيه صلاح عاقبته ، يقال : فلان يتدبر أمره : أي ينظر في أعقابه ليصلحه على ما يصلحها ، والتقدير : تقويم الأمر على مقدار يقع معه الصلاح ولا يتضمن معنى العاقبة « 35 » . واستخدام الفقهاء لهذا المصطلح على قسمين « 36 » : 1 - تعليق عتق العبد بموت السيد . 2 - بمعنى السياسة والإدارة كما يقول ابن خلدون ( ت 80 ه ) : « السياسة الحديثة هي تدبير المنزل أو المدينة . . . » . وصار هذا المصطلح يستعمل في كثير من لغة السياسيين في توصيف الدولة كما يقول ابن الربيع ( ت 272 ه ) عن أركان المملكة : الملك والرعية والعدل والتدبير « 37 » . التسامح ecnareloT وفي اللغة السماح والسماحة : الجود ، ومنه سمح سماحة وسموحة وسماحا : جاد ، والمسامحة : المساهلة ، وتسامحوا : تساهلوا ، ومن هذا الحنيفية السمحة أي : ليس فيها ضيق ولا شدة « 38 » ، والمراد منه : إبداء السماحة لمخالفي المسلمين في الدين « 39 » . وهذا المصطلح حديث الاستعمال استخدم في أواخر القرن الماضي ، بيد

--> - المقنع ، ص 210 ، والغزالي ، الوسيط في المذهب 7 / 23 وما بعدها . ( 32 ) ويمكن أن نترجم التدبير إلى : - dA ngiseD , emigeR , noitartsinim والذي يراد من ترجمة التدبير هو النظر في عواقب الأمور : . srettam fo secneuqesnoc gniredisnoC ( 33 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 4 / 273 . والتهانوي ، اصطلاحات الفنون 1 / 395 . والرملي ، نهاية المحتاج 8 / 396 . ( 34 ) الجرجاني التعريفات ، ص 76 . ( 35 ) العسكري ، الفروق في اللغة ، ص 185 . ( 36 ) أحمد الشنتناوي ، دائرة المعارف الإسلامية ، 5 / 6 . ( 37 ) ابن الربيع ، سلوك المالك ، 2 / 407 . ( 38 ) ابن منظور ، لسان العرب 2 / 489 وما بعدها . ( 39 ) ابن عاشور ، أصول النظام الاجتماعي ، ص 226 .