سامي محمد الصلاحات
249
معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء
فوضى مهملين وهمجا مضاعين » « 50 » . وهذا ابن تيمية ( ت 728 ه ) يقول : « فالمقصود بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا ، ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا » « 51 » . ولاية الفقيه eht fo ytirohtuA tnedurpsiruJ وهي خاصة بمذهب الشيعة الإمامية ، وتعني : أن يكون للفقيه ولاية عامة تشمل الحكم والقضاء والإفتاء والولاية على الناس . وتعود هذه الفكرة إلى القرن الثامن الهجري ، ويمكن أن يقال إن الجزيني صاحب كتاب اللمعة الدمشقية هو أول من أشار إلى ذكر مصطلح نائب الإمام - الغائب - وسلطة نائب الإمام ، وأيده فقهاء من المذهب الشيعي مثل ابن المطهّر الحلي ( ت 726 ه ) ، والعاملي ( ت 786 ه ) ، والنراقي ( ت 1245 ه ) صاحب عوائد الأيام « 52 » . وينقل الكركي عن أئمة الشيعة قولهم في ولاية الفقيه قوله : « واتفق أصحابنا على أن الفقيه العادل الأمين ، الجامع لشرائط الإفتاء ، المعبر عنه بالمجتهد في الأحكام الشرعية ، نائب من قبل أئمة الهدى في حال الغيبة ، في جميع ما للنيابة فيه مدخل » « 53 » . وتتبلور ولاية الفقيه في أمور ثلاثة : * ولاية الإفتاء . * ولاية القضاء . * ولاية الأمر « 54 » . وعمل بها رسميا عند الإمامية منذ الثورة الإيرانية ( 1978 م ) في عهد آية الله روح الله الموسوي الخميني ، ونص الدستور الإيراني على هذا : « تكون ولاية
--> ( 50 ) الماوردي ، الأحكام السلطانية ص 30 . ( 51 ) ابن تيمية ، مجموع الفتاوى 28 / 262 . ( 52 ) محمد ربيع ، موسوعة العلوم السياسية 1 / 171 . والعتوم ، النظرية السياسية للشيعة ص 102 . ( 53 ) فتاح ، نظرية ولاية الفقيه ص 37 . ( 54 ) فقد قال محسن الفيض الكاشاني ( ت 1680 م ) : « وكذا إقامة الحدود والتعزيرات وسائر السياسات . . . فإن للفقهاء المؤمنين إقامتها في الغيبة ، بحق النيابة عنهم عليهم السلام ، لأنهم مأذونون من قبلهم في أمثالها ، كالقضاء والإفتاء وغيرها » . فتاح ، نظرية ولاية الفقيه ص 37 . والخميني ، الحكومة الإسلامية ، ص 49 وما بعدها .