سامي محمد الصلاحات
193
معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء
اصطلاحا : « العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية » « 34 » ، والمراد بالعلم : الإدراك الذي يتناول العلم والظن لأن الأحكام العملية تثبت بالأدلة القطعية كما تثبت بالأدلة الظنية « 35 » . والفقيه هو من عرف جملة كثيرة غالبة من مسائل الفقه وهو متهيئ لمعرفة الباقي « 36 » ، يقول الكاساني ( ت 587 ه ) : « لا علم بعد العلم بالله وصفاته أشرف من علم الفقه وهو المسمى بعلم الحلال والحرام وعلم الشرائع أو الأحكام ، له بعث الله الرسل وأنزل الكتب ، إذ لا سبيل إلى معرفته بالعقل المحض دون السمع » « 37 » . الفكر gniknihT فكر : الفاء والكاف والراء : تردد القلب في الشيء ، يقال تفكّر : إذا ردّد قلبه معتبرا ، ورجل فكّير : كثير الفكر . الفكر والفكر : إعمال الخاطر في الشيء « 38 » . والتفكر والتأمل والتدبر فهي عبارات مترادفة على معنى واحد ، لكن يرى البعض أن التدبر هو تصرف القلب بالنظر في العواقب ، أما التفكر فهو : تصرف القلب بالنظر في الدلائل « 39 » . والفكرة : « قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم ، والتفكر جولان تلك القوة بحسب نظر العقل » « 40 » ، والفرق بين الفكرة والعبرة ، أن الفكرة تجعل الغائب حاضرا والعبرة أن تجعل الحاضر غائبا « 41 » . وقد وصف الرازي ( ت 606 ه ) الفكر بأنه : « ترتيب تصديقات يتوصل بها إلى تصديقات أخر ، ثم التصديقات المستلزمة إن كانت مطابقة لمتعلقاتها فهو الفكر الصحيح ، وإلا فهو الفكر
--> ( 34 ) القونوي ، المرجع السابق ، ص 308 . ( 35 ) البياتي ، المدخل إلى الدين الإسلامي ، ص 84 . ( 36 ) جميل ، المصطلحات الفقهية والأصولية ص 65 . ( 37 ) الشوكاني ، البدائع 1 / 2 . والخطابي ، جوامع الأخلاق والسياسة 2 / 652 . ( 38 ) ابن فارس ، مقاييس اللغة 4 / 446 . وابن منظور ، لسان العرب ، 5 / 65 . ( 39 ) الغزالي ، إحياء علوم الدين 5 / 7 وما بعدها ، والعسكري ، الفروق في اللغة ص 67 . ( 40 ) الاصفهاني ، المفردات ص 643 . ( 41 ) الأصفهاني ، الذريعة ص 90 .