سامي محمد الصلاحات
135
معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء
السلطة « 22 » ytirohtuA السلطة لغة : إما للمملكة أو القدرة والقهر ، تقول سلطه الله فتسلط عليهم ، وتأتي السلطة بمعنى : الحجة ، وسمى السلطان سلطانا لأنه حجة الله في أرضه ، وقيل إنه من السليط وهو الزيت لأن السلطان يضيء في دفع الظلم عن العباد وإعطائهم حقوقهم « 23 » . ونشوء هذا المصطلح في الفقه السياسي كان في القرن الرابع الهجري / الحادي عشر الميلادي ، وجاء اختيار هذا المصطلح لكثرة الملوك والأمراء فيختار منهم واحد يكون حاكما عليهم ، ويعني صاحب السلطة العليا « 24 » . وحقيقة السلطان أنه المالك للرعية - أي يملك الولاية عليهم - والقائم في أمورهم عليهم ، فالسلطان من له رعية ، والرعية من لها سلطان « 25 » . وأول من سمي بهذا اللقب خالد بن برمك وزير هارون الرشيد ( ت 191 ه / 806 م ) لقبه به لأنه كان يرسم السياسة الخارجية للدولة ويستقبل رسل الملوك « 26 » . ولأهميته يصفه الغزالي ( ت 505 ه ) فيقول : « إن السلطان ضروري في نظام الدنيا ونظام الدنيا ضروري في نظام الدين ، ونظام الدين ضروري في الفوز بسعادة الآخرة » « 27 » ، وعبر الآمدي ( ت 631 ه ) عن ذلك بقوله : « ولذلك نجد من لا سلطان لهم كالذئاب الشاردة والأسود الضارية لا يبقى بعضهم على بعض ولا يحافظون على سنة ولا فرض » « 28 » .
--> ( 22 ) ومفهوم السلطة في الإسلام يتناول القوة العليا في الحكم : reluR emerpuS والتي تعني إعطاء الحقوق للعباد وتحكيم شرع الله عز وجل في ظل الدولة الإسلامية . ( 23 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 7 / 320 . وابن فارس ، مقاييس اللغة 3 / 95 وابن جماعة ، تدبير أهل الإسلام ص 73 . ( 24 ) أحمد الشنتناوي ، دائرة المعارف ، 12 / 81 . والأعشى ، التعريف ص 182 . ( 25 ) ابن خلدون ، المقدمة ص 157 . ( 26 ) الأعشى ، التعريف ، ص 182 . والشنتناوي ، دائرة المعارف 12 / 81 . ( 27 ) الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ص 202 . وابن رضوان ، الشهب اللامعة ص 57 . ( 28 ) الشيرازي ، المنهج المسلوك ص 167 . وابن الجوزي ، الجليس الصالح ص 205 . والماوردي ، أدب الدنيا والدين ص 134 . وابن الأزرق ، بدائع السلك 1 / 69 .