سامي محمد الصلاحات
127
معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء
الرهينة egatsoH الرهينة : والتاء للمبالغة ، وجمعها رهائن ، وهي : كل ما احتبس بشيء ، والسبي والرهينة كلاهما محتبس ، إلا أن السبي - وهم النساء والأطفال والذراري - يتعين أن يكون إنسانا وهو محتبس بذاته ، أما الرهينة فلغيرها للوفاء بالالتزام ، ثم استعملت بمعنى الرهينة فتقول مثلا : هو رهن بكذا ورهينة بكذا . وعلى هذا كانت الرهينة لغة : « جعل الشيء محبوسا أي شيء كان بأي سبب كان » « 52 » . أما وصف الرهائن في الفقه السياسي : « فهم أولئك الأشخاص الذين تسلمهم دولتهم أو قومهم إلى من يعقدون معهم معاهدة من المعاهدات التي تشترط على الطرفين أو أحدهما تقديم رهائن بشرية إلى الطرف الآخر ضمانا للوفاء بها على أن يعاد هؤلاء الرهائن إلى قومهم بعد انتهاء مدة المعاهدة » « 53 » . والقاعدة المعمول بها في الفقه السياسي بشأن الرهائن هي : وفاء بغدر خير من غدر بغدر ، كما يقول الأوزاعي ( ت 157 ه ) : « لا تقتل الرهن بغدرهم » « 54 » . ولهذا قال في الشرح الكبير : « وإذا طلب المشركون في الموادعة أن نعطيهم رهنا من رجال المسلمين على أن يعطوا من رجالهم رهنا مثل ذلك مكروه لا ينبغي للمسلمين أن يجيبوهم إليه بدون تحقق الضرورة » « 55 » . الرئيس « 56 » tnediserP الرئيس : بالهمزة على وزن فعيل ، وهي من ألقاب علية القوم وأشرافهم ، يقال : رأس القوم يرأسهم رئاسة : إذا صار رئيسهم ومقدمهم « 57 » ، وأصله من الرياسة وهي : رفعة القدر وعلو المرتبة ،
--> ( 52 ) الزمخشري ، الفائق 1 / 515 . وابن الأثير ، غريب الحديث 2 / 285 . وابن الهمام ، فتح القدير 9 / 64 . ( 53 ) هيكل ، موسوعة القتال والجهاد 3 / 1591 . والقلعجي ، معجم لغة الفقهاء ص 204 . ( 54 ) أبو عبيد ، الأموال ص 159 . والماوردي ، الأحكام السلطانية ص 107 . ( 55 ) السرخسي ، شرح السير الكبير 5 / 1750 . ( 56 ) أو يمكن ترجمتها إلى : daeH . ( 57 ) ابن الأثير ، غريب الحديث 2 / 176 . والقلقشندي ، صبح الأعشى ، 6 / 14 .