السيد المرعشي

484

شرح إحقاق الحق

صلى الله عليه وآله يوم فتحت خيبر ، يا علي لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مرين ( ع ) لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملاء من المسلمين إلا وأخذوا تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، ترثني وأرثك ، أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، أنت تؤدي ديني وتقاتل على سنتي وأنت في الآخرة الناس مني ، وإنك غدا على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين ، وإنك أول من يرد علي الحوض ، وإنك أول داخل يدخل الجنة من أمتي ، وإن شيعتك على منابر من نور رواء مرويين مبيضة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني ، وإن عدوك غدا ظمأ مظمئين مسودة وجوههم مقمحين ، يا علي حربك حربي وسلمك سلمي وعلانيتك علانيتي وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، إن ولدك ولدي ولحمك لحمي ودمك دمي ، وأن الحق معك والحق على لسانك ما نطقت فهو الحق وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وأن الله عز وجل أمرني أن أبشرك أنت وعترتك ومحبك في الجنة ، وأن عدوك في النار ، يا علي لا يرد الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك ، قال : قال علي عليه السلام : فخررت ساجدا لله سبحانه وتعالى وحمدته على ما أنعم به علي من الاسلام والقرآن وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه وآله . ( وفي ص 95 ط تبريز ) قال : روى الناصر للحق بإسناده في حديث طويل فذكر الحديث بعين ما تقدم مخلصا .