السيد المرعشي
446
شرح إحقاق الحق
علي ، فرفع يده ورفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يده حتى نظرت بياض إبطيه ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، حتى قالها ثلاثا قال : والخامسة من مناقبه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركب على ناقته الحمراء وخلف عليا فنفست ذلك عليه قريش قالوا : إنما خلفه إنه استثقله وكره صحبته ، فبلغ ذلك عليا قال : فجاء حتى أخذ بعزز الناقة ، فقال علي عليه السلام ، زعمت قريش أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وكرهت صحبتي ، قال : وبكى علي عليه السلام ، قال : فنادى رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس فاجتمعوا ، ثم قال : أيها الناس أمنكم أحد إلا وله حاسد ، ألا ترضى يا بن أبي طالب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فقال علي عليه السلام رضيت عن الله ورسوله قلت هذا حديث حسن وأطرافه صحيحة ، أما طرفه الأول ، فرواه إمام أهل الحديث أحمد بن حنبل وهو بعثة أبي بكر ببراءة ، وتابعه الطبراني وأما الثاني فرواه الترمذي عن علي بن المنذر بغير هذا اللفظ والمعنى سواء ، وأما الثالث فرواه مسلم وغيره من الأئمة عن سلمة بن الأكوع ، والرابع رواه ابن ماجة والترمذي عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر ، والخامسة من مناقبه رواه الأئمة عن آخرهم من قوله : أنت مني إلى آخره ، وهذه الزيادة لم نكتبها إلا من هذا الوجه ، وهو كما أخرجه محدث الشام في كتابه . ومنهم العلامة القاضي أبو المحاسن يوسف بن موسى الحنفي في " المعتصر من المختصر " للقاضي أبي الوليد الباجي المالكي المتوفى سنة 474 ( ج 2 ص 332 ط حيدر آباد الدكن ) قال : وعن سعد أنه قال شهدت لعلي أربعة مناقب لأن تكون في إحداهن أحب إلي من الدنيا وما فيها فذكر الحديث ملخصا .