السيد المرعشي

423

شرح إحقاق الحق

كما أحله وحرمها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخرج جدي صلى الله عليه وسلم يوم المباهلة من الأنفس أبي ومن البنين أنا وأخي الحسين ومن النساء أمي فاطمة فنحن أهله ولحمه ودمه ، ونحن منه وهو منا ، وهو يأتينا كل يوم عند طلوع الفجر فيقول : الصلاة يا أهل البيت يرحمكم الله ثم يتلو : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وقد قال الله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) فجدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بينة من ربه ، وأبي الذي يتلوه وهو شاهد منه ، وأمر الله رسوله أن يبلغ أبي سورة براءة في موسم الحج ، وقال جدي صلى الله عليه وسلم حين قضى بين أبي وبين أخيه جعفر ومولاه زيد بن حارثة في ابنة عمه حمزة : أما أنت يا علي فمني وأنا منك ، وأنت ولي كل مؤمن بعدي ، وكان أبي أولهم إيمانا فهو سابق السابقين ، وفضل الله السابقين على المتأخرين كذلك فضل سابق السابقين على السابقين ، وإن الله عز وجل بمنه ورحمته فرض عليكم الفرائض لا لحاجة منه إليه بل رحمة منه : لا إله إلا هو ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم لتتسابقوا إلى رحمة ولتتفاضل منازلكم في جنة . ومنهم العلامة المعاصر السيد علوي بن طاهر الحداد الحضرمي من مشايخنا في الرواية في " القول الفصل " ( ج 2 ص 231 ط جاوا ) . قال ونقول : وقد رويت خطبة الحسن عليه السلام من وجوه مختصرة ومبسوطة ، فمن روايتها مختصرة ما أخرجه ابن سعد ، فساق الحديث بعين الرواية المنقولة أولا عن " الطبقات " . ثم أشار إلى الرواية المنقولة ثانيا عن " الطبقات " . ثم ذكر الرواية المنقولة سابقا عن " الخصائص " .