السيد المرعشي

2

شرح إحقاق الحق

ابن أحمد في حقه عليه السلام لما قيل له لم لا تمدح عليا : كيف أقدم في مدح من كتم أحباؤه فضائله خوفا وأعداؤه حسدا ، وظهر بين الكتمانين ما ملأ الخافقين . هيهات هيهات أنظار البحاثين النقابين أمدها وقصواها ، شتان بينها وبين أنشودتها ومرماها كلا ورب الشمس وضحيها ( 1 ) . غير أني أردت أن أجمع ، ما انتثرت منها في تضاعيف كتب إخواننا العامة التي تيسر لي الوصول إليها مع قلة الوسائل وبعد الفواصل ، وإن كان ما ظفرنا عليها وراجعناها تربو خمسمأة كتاب صغار وكبار ، وذلك إنا حيث أردنا التعليق على كتاب " إحقاق الحق وإزهاق الباطل " رأينا أن نجمع حول ما ذكر من الفضائل في المتن جما غفيرا وجمعا كثيرا ممن رواها من أرباب كتبهم ورجالات محدثيهم . وقد ابتدء آية الله العلامة الحلي " قده " في " نهج الحق " قطب رحى أبحاث كتاب الاحقاق ومدار معالمه بالآيات النازلة في شأن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وحده أو هو مع بقية آل الرسول الأكرم عليهم صلوات الله وسلامه ، وعد منها " أربعا وثمانين " آية ، وقد ذكرنا في ذيل كل منها أسماء جماعة ممن روى نزولها في شأنه عليه السلام من أعلامهم . واستدركنا عليها " أربعا وتسعين آية " مما نزلت في شأنه عليه الصلاة والسلام ولم يذكرها المصنف . وأوردنا الأحاديث المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في تفسيرها مع سرد رواة كل واحد منها من أئمة الحديث بطرقهم المتكاثرة وأسانيدهم المتظافرة . وقد سبق كل ذلك في المجلد الثاني والثالث من كتابنا هذا بحول الله وقوته ونستدرك عليها ما وقفنا عليه بعد الطبع فيما يأتي إن شاء الله تعالى . والآن نفتتح بذكر ما ظفرنا به من الأحاديث الواردة في شأن أمير المؤمنين

--> ( 1 ) ولنعم ما قال بعض شعراء الفرس . كتاب فضل ترا آب بحر كافي نيست * * كه تركني سر انگشت وصفحة بشمارى