محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
82
معالم القربة في احكام الحسبة
فقرأها ابن عائشة ووجد على ظهرها مكتوبا ، أبو نواس « 1 » : فقال ابن عائشة : ما لي والتّعرض لأبى نواس ، وهذا القدر من إنكار ابن عائشة كاف لمثله ، ولا يكون من ندب الإنكار من ولاة الحسبة كافيا ، وليس فيما قاله أبو نواس صريحا بفجوره لاحتمال أن يكون إشارة إلى ذات محرم وإن كانت شواهد حاله ومجرى كلامه ينطقان بفجوره وريبته فيكون من مثل أبى نواس منكرا وإن جاز ألّا يكون من غيره منكرا . فإذا رأى المحتسب من هذه الحال ما ينكرها تأنى وفحص وراعى شواهد الحال : ويلزم المحتسب أن يتفقّد المواضع التي يجتمع فيها النّسوان مثل سوق الغزل أو الكتّان وشطوط الأنهار ، وأبواب حمّامات النساء
--> ( 1 ) أبو نواس : ( 146 - 198 ه ) أبو علي الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن الصباح الحكمي الولاء ، قال الشافعي لولا مجون أبى نواس لأخذت عنه العلم ، وتوفى أيام الفتنة قبل قدوم المأمون من خراسان . وهو المعروف بأبى نواس . الفهرست ص 160 . ابن خلكان 1 - 168 . الشعر والشعراء - 501 وديوان شعره معروف وغنى عن التعريف . المرجع : هذا الموضوع ذكره صاحب كتاب « في آداب الحسبة » وهو السقطي أبو محمد ولكنه لم يذكر اسم من حكى هذه الرواية إذ قال : وحكى أن ابن عائشة رأى رجلا يكلم امرأة في الطريق فقال له : . . . الخ . لأجل شرح الشعر : أما الماوردي صاحب الأحكام السلطانية فذكر اسمه إذ قال : حكى أبو الأزهر أن ابن عائشة رأى رجلا يكلم امرأة في طريق فقال له : . . . الخ وكتابنا هذا اختصر صاحبه هذين البيتين ، لأن عدد الأبيات ستة : من فاتر الألحاظ يج * ذب خصره ردف ثقيل متنكبا قوس الصبا * يرمى وليس له رسيل والاقتباس من كتاب السقطي لأن الملاحظات كانت واحدة وفي الوقت نفسه كان بينه وبين الماوردي بعض كلمات في الشعر أو خلافه . الماوردي ص 249 - 250 السقطي ص 6 ، 7