محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

261

معالم القربة في احكام الحسبة

ويكلّفهم عرض ما أملاه عليهم حفظا غائبا لا نظرا ، ومن كان عمره سبع سنين أمره بالصلاة في جماعة لأن النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « علموا صبيانكم الصّلاة لسبع واضربوهم على تركها لعشر » ، ويأمرهم ببرّ الوالدين والانقياد لأمرهما بالسّمع والطّاعة ، والسّلام عليهما ، وتقبيل أياديهما « 1 » عند الدّخول إليهما ويضربهم على إساءة الأدب والفحش من الكلام وغير ذلك من الأفعال الخارجة عن قانون الشّرع مثل اللعب بالكعب « 2 » والبيض ، والنرد « 3 » ، وجميع أنواع القمار ، ولا يضرب صبيا بعصا غليظة تكسر العظم ولا رقيقة لا تؤلم الجسم بل تكون وسطا ، ويتخذ مجلدا عريض السّير ويعتمد بضربه على الإلايا « 4 » والأفخاذ وأسافل الرجلين لأن هذه المواضع لا يخشى منها مرض ولا غائلة « 5 » ، وينبغي للمؤدب أن لا يستخدم أحد الصّبيان في حوائجه ، وأشغاله التي فيها عار على آبائهم ، كنقل التراب والزّبل ، وحمل الحجارة وغير ذلك ولا يرسله إلى داره وهي خالية لئلا يتطرّق إليه التهمة ، ولا يرسل صبيا مع امرأة لكتب كتاب ولا غير ذلك ، فإنّ جماعة الفسّاق يحتالون على الصبيان بذلك ، ويكون السّائق « 6 » لهم أمينا ثقة متأهّلا لأنه يتسلم الصّبيان في الغدوّ والرّواح ، وينفرد بهم في الأماكن الخالية ، ويدخل على الصبيان بيوتهم ، ولا يعلم الخطّ امرأة ولا جارية ، فقد ورد النّهى بذلك لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تعلموا نساءكم الكتابة ولا تسكنوهن الغرف ولكن علّموهمن سورة النور » وقيل إنّ المرأة التي تتعلم الخط كمثل

--> ( 1 ) في ب أيديهما ( 2 ) الكعاب والبيض : أسماء لعب في ذلك العصر ( 3 ) النرد : سبق تعريفه ( 4 ) اللوانا في ب : اللوايا ( 5 ) غائلة معنى في ب : عائلة ( 6 ) السائق في الأصل السابق