محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
248
معالم القربة في احكام الحسبة
يكشف عن الفاصد في وجودها « 1 » ، وقد نهت الأطبّاء عن الفصد في خمسة أحوال أيضا ، ولكنّ مضرّتها دون مضرّة العشرة الأولى المقدّم ذكرها : فالحالة الأولى الفصد عقب الجماع وبعد الاستحمام المحلل « 2 » وفي حال الامتلاء من الطعام ، وفي حال امتلاء المعدة والأمعاء « 3 » من الثقل وفي حال شدّة البرد والحرّ فهذه الأحوال يتوقى الفصد فيها أيضا واعلم أن الفصد له وقتان : وقت اختيار ، ووقت اضطرار ؛ فأمّا وقت الاختيار فهو صحوة نهار بعد تمام الهضم والنقص ، وأمّا وقت الاضطرار فهو الوقت الموجب الّذى لا يتسع تأخيره ولا يلتفت فيه إلى سبب مانع ، وينبغي للمفتصد أن لا يمتلئ من الطعام بعده بل يتدرج في الغذاء ويلطفه ولا يرتاض بعده بل يميل إلى الاستلقاء ، ويحذر النوم « 4 » عقب الفصد فإنه يحدث انكسارا في الأعضاء ، ومن افتصد وتورّمت عليه اليد فليفصد في اليد الأخرى مقدار الاحتمال . فصل وينبغي أن يكون مع الفاصد مباضع كثيرة في دواب السعيرة وغيرها ويكون معه وتر يشد الذراع به ، وأن يكون معه نافجة المسك وأقراصه حتى إذا عرض للمفصود غشى بادر يشمّمه النافجة ويجرعه من أقراص المسك شيئا ، فتنتعش قوته بذلك ، وليمسح رأس مبضعه بالزّيت الطيب فإنه لا يوجع عند البضع غير أنه لا يلتحم سريعا وإذا أخذ المبضع فليأخذها بالإبهام والوسطى ويترك السبّابة للجس ولينشل نشلا ولا يغرز غرزا .
--> ( 1 ) في ب يكشف الفاصد عنها ( 2 ) في ب المحلد ( 3 ) في ب المعاء ( 4 ) في ب اليوم