محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

245

معالم القربة في احكام الحسبة

الباب الثالث والأربعون في الحسبة على السّدّارين وهو أليق بهذا المكان من غيره يؤخذ عليهم أنهم ( لا يطحنوا ) شيئا من السّدر الصيفي إلّا ومعه شيء من الشّتوى ، فإنه يظهر لونه ، ويقوى فعله ، ويأخذ عليهم أنّهم ( لا يخلطوا ) « 1 » فيه شيئا من أوراق البساتين « 2 » ، فإنّ فيهم من يعمل فيه ورق الصفصاف « 3 » والتوت وغيره من الأوراق ، وعلامة غشّه أن يؤخذ منه شيء ، ويضرب في طاسة ، فإن أرغى وطلعت الرغوة بيضاء فهو سالم ، وإن طلعت صفراء فهو مخلوط ، ومنهم من يغشّه بشئ يقال له السرادة ، وهو نوى النبق وحطب السدر « 4 » فيجففه ويطحنه معه فإذا غسل به الرّجل صار في أصول الشّعر ، ولا يخرج ولا ينقى من الوسخ فإذا وجد من من فعل ذلك أدّبه تأديبا جيدا ليردع به غيره ، وإذا أشكل عليه بعد طحنه يزنه ، وعلامة السّالم منه أن كل قدح زنته رطل وأوقيتان بالرطل المصري ، ويأخذ على [ طحانين الأشنان ] « 5 » ألّا يطحنوه إلّا زهرا على جهته ، فإن فيهم من يدلسه ويخلطه بالترمس فإن طحنه على الطّاحون وصعب على الدواب ، فليجعل على كل إردب ربع ويبة ترمس لئلا ما يرجع يزيل الوسخ من يد من من يغسل به ، ومتى كثر فيه دقاق الترمس منع إزالة الوسخ ، وصار في يد

--> ( 1 ) هكذا بالأصل وان كان الأصح : لا يطحنون ولا يخلطون . ( 2 ) في ب « الشجر » ( 3 ) الصفصاف - الخلاف بالتخفيف أفصح هو الصفصاف بأنواعه وأجوده البرى الذي ليس له سنابل . . . ورقه يدفع الكحة والجرب : ( ج 1 ص 131 ) ( 4 ) السدر : شجر النبق ( المصباح ) ( 5 ) هكذا في الأصل .