محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
213
معالم القربة في احكام الحسبة
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس في غفلاتهم يرزق اللّه بعضهم من بعض « 1 » » ومنهم من يقول للتّاجر بعتك هذا الثوب على أن تبيعني ثوبك ، أو بعتك هذا الثوب بعشرة نقدا وبعشرين نسيئة ؛ ومنهم من يبيع السلعة إلى أجل مجهول [ أو على شرط مستقبل مجهول ] وهو أن يقول بعتك هذا الثّوب إلى قدوم الحاج ، أو إلى رأس السنة أو على عطاء السلطان وما أشبه ذلك ؛ ومنهم من يشترى سلعة من تاجر مثلا ثم يبيعها لرجل آخر قبل القبض فجميع ذلك حرام ، ولا يجوز لهم فعله لأنّ النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم ، نهى عن بيع ما لم يقبض ، « 2 » ولا يجوز بيع الملامسة ، وهو أن يقول بعتك هذا الثوب الذي معي بالذي معك ، فإذا لمس كلّ واحد منهما ثوب الآخر فقد وجب البيع ؛ ولا يجوز بيع المنابذة ، وهو أن يقول أحدهما لصاحبه بعتك هذا الثوب الّذى معي بالّذى معك ، فإذا نبذته إليك قد وجب البيع ؛ ولا يجوز بيع الحصاة ، وهو أن أن يقول بعتك ما تقع هذه الحصاة عليه من أرض أو ثوب ، لما روى أبو سعيد الخدري أن النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم : « نهى عن بيع الملامسة والمنابذة والحصاة ، « 3 » » وأراد به ما ذكرناه . فصل وينبغي للتّاجر أن يظهر جميع عيوب السّلعة خفيها وجليّها « 4 » ، ولا يكتم منها شيئا فذلك واجب عليه ، فإن أخفاه كان ظالما غاشا والغش حرام ،
--> ( 1 ) الحديث : عن جابر رضى اللّه عنه ، أخرجه الخمسة إلا البخاري ( تيسير الوصول ج 2 ص 66 767 ) ( 2 ) الحديث عن ابن عمر رضى اللّه عنه أخرجه الستة إلا الترمذي ( تيسير الوصول ج 1 ص 56 ، 66 ) ( 3 ) الحديث : عن أبي سعيد الخدري . أخرجه الخمسة إلا الترمذي ( تيسير الوصول ج 1 ص 65 ) ( 4 ) في ( ب ) « عليها »