محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
185
معالم القربة في احكام الحسبة
الباب الرابع والعشرون في الحسبة على الشّرابيين « 1 » تدليس هذا الباب كثير لا يمكن حصر معرفته على التّمام ، لأنّ العقاقير والأشربة مختلفة الطّبائع والأمزجة والتّداوى على قدر أمزجتها « 2 » ؛ فمنها ما يصلح لمرض ومزاج ، فإذا أضيف إليها غيرها أحرقها عن مزاجها فأضرت بالمريض لا محالة ، فالواجب عليهم أن يراقبوا اللّه تعالى في ذلك فينبغي للمحتسب أن يخوفهم ويعظهم وينذرهم العقوبة والتّعذير ، ويعتبر عليهم أشربتهم وعقاقيرهم في كلّ وقت على غفلة بعد ختم حوانيتهم من اللّيل ، ويشترط عليهم أن لا يطبخوا الأشربة إلّا من السّكر الطيّب النقى المصري ، ولا يطبخوا بشئ من الترانيق ولا من جلابية العسل المرسل ، وأن يقرّر عليهم ما هو في دستور الطبّ « 3 » ، وهو لكلّ عشرة أرطال سكر ثلاثة أرطال وثلث من ماء الفاكهة وأن لا يكثروا من شراب التفاح ولا شراب الانجبار ولا البنفسج وأمثالها « 4 » بليمون فإنه يجرد الأمعاء ويضر بالمريض ، أمّا الأشربة فأسماؤها كثيرة ، وتزيد على سبعين اسما ونذكر ما اشتهر من أسمائها ، وهو شراب الجلاب « 5 » ،
--> ( 1 ) هكذا في الأصل . ( 2 ) في ( ب ) « امراضها » ( 3 ) المراد به دستور الأدوية المركبة في الطب ، للرئيس داود بن أبي البيان المتطبب الإسرائيلى . . . الخ ( كشف الظنون م 1 ص 753 ) ( 4 ) في ( ب ) « أمثالهم » ( 5 ) شراب الجلاب : هو السكر إذا عقد بوزنه أو أكثر بماء الورد ( تذكرة الأنطاكي ج 1 ص 99 )