محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
167
معالم القربة في احكام الحسبة
والدّليل على ما قلنا ، ما روى عبد الرّحمن بن أبي عمارة « 1 » ، قال : سألت جابرا فقلت الضبع صيد ، قال نعم ، قلت يؤكل ، قال نعم قلت سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال نعم ، ولأنّها بهيمة لا تنجس بالذبح يحلّ أكلها كالشّاة . وأمّا الثّعلب فقد قال ابن جرير الطبري : « 2 » سمعت الربيع « 3 » يقول سمعت الشافعي يقول : الثعلب والوبر ، والقنفذ حلال ، فأمّا الثعلب فقد ذكرنا حكمه ، وأمّا الوبر فهي دويبة سوداء أكبر من ابن عرس ؛ وأما القنفد فمعروف ، وأكل الجميع جائز ؛ وأما الأرنب فحلال أكله . روى أنس رضى اللّه عنه قال كنت غلاما حزورا فاصطدت أرنبا فشويتها ، فأنفذ أبو طلحة « 4 » بفخذها ووركها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأتيته به . ولا بأس بأكل الضب : وقال أبو حنيفة مكروه وظاهر مذهبه أنّه محرّم ، فإنّه قال يأثم بأكله
--> ( 1 ) عبد الرحمن بن أبي عمارة هو ابن عمارة المكي ، وثقه أبو زرعة والنسائي ولم يتكلم فيه أحد ويسمى القس لعبادته . ( سبل السلام ج 4 ص 76 ) ( 2 ) ابن جرير الطبري : ( 224 - 310 ه ) محمد بن جرير الطبري ، أبو جعفر ، مؤرخ ، مفسر ، ولد بآمل طبرستان ، واستوطن بغداد ومات بها عرض عليه القضاء فامتنع . ( تذكرة الحفاظ : 2 - 351 ) ، ( الوفيات 1 - 456 ) ، ( مفتاح السعادة ج 1 ص 205 ) ( 3 ) الربيع ( 174 - 270 ه ) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي ، أبو محمد صاحب الإمام الشافعي وراوي كتبه ، وأول من أملى الحديث بجامع ابن طولون ، وكان مؤذنا ، مولده ووفاته بمصر . ( وفيات الأعيان ج 1 ص 183 ) ، ( تهذيب التهذيب 3 245 ) ( 4 ) أبو طلحة ( 38 - 51 ه ) زيد بن سهل الأنصاري النجاري ، عقبى ، بدري كان من الرماة المذكورين ، وله يوم أحد مقام مشهود . ( طبقات بن سعد 3 64 ) صفوة الصفوة : ( 1 ر 190 ) . ( أسد الغابة ج 5 ص 334 ، 335 )