محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
163
معالم القربة في احكام الحسبة
النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم ، عن تعذيب الحيوان ، ولا يشرع في السّلخ بعد الذبح حتى تبرد الشّاة وتخرج منها الروح ، لأنّ عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : أمر مناديا ينادى في المدينة لا تسلخ شاة مذبوحة حتى تبرد ، ويمنعون من ذبح البقر الحوامل ، وقد كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، أمر ألّا يذبح من البقر المخلوع الورك والأعور والأعمى والمقلوع السنّ والمريش العنق والمجنون والمشقوق الحافر وما به عاهة أو مرض ظاهر وكذا الجواميس والبقر الحبشية ، وأن تذبح بهيمة وفي بطنها ولد ، فإنه حلال لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الجنين ذكاته ذكاة أمه » وينهى الأبخر عن نفخ الشّاة عند السّلخ لأنّ نكهته تغير اللّحم وتزفره ، ومنهم من يشق اللحم من الشفافير « 1 » ، وينفخ فيه الماء ولهم أماكن يعرفونها في اللحم ينفخون فيها الماء فيراعيهم المحتسب في ذلك ، ومنهم من يشهر في السوق البقر السمان ، ثم يذبح غيرها ولا يذبح جملا مقرّح الجسم « 2 » إلّا أن يبرأ ما بجسمه . فصل وأمّا القصّابون فيمنعهم المحتسب من الذبح على أبواب دكاكينهم ، فإنهم يلوثون الطريق بالدم والروث ، وهذا منكر ، يجب المنع منه فإنّ في ذلك تضييقا للطريق ، وإضرارا بالناس بسبب ترشيش النّجاسة ، بل حقّه أن يذبح في المذبح ، ويمنعهم من إخراج توالى اللّحم عن حدّ مصاطب حوانيتهم ، بل تكون متمكنة في الدخول عن حد المصطبة لئلا تلاصقهم ثياب الناس فيضرون بها ، ويأمرهم أن يفردوا لحوم المعز عن لحوم الضأن ، ولا يخلطوا بعضها ببعض ، وينقطوا لحم المعز بالزعفران ليتميز عن غيره ، ويكون أذناب المعز معلقة على لحومها إلى آخر البيع ويعرف لحم المعز ببياض شحمه ودقة صلبه
--> ( 1 ) في « ب » « السفافير » ( 2 ) في « ب » « اللحم »