محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
136
معالم القربة في احكام الحسبة
قشور البطيخ ، أو رش الماء بحيث يخشى منه التزلق والسقوط ، وكذا إرسال الماء من المزاريب المخرجة من الحائط إلى الطريق الضّيقة فإنّ ذلك ينجس الثياب ، ويضيق الطّرق ، وكذا ترك مياه المطر والأوحال في الطرق من غير كسح فذلك كله منكر ، وليس يختص به شخص معيّن فعلى المحتسب أن يكلف الناس بالقيام بها فصل وينبغي للمحتسب أن يمنع أحمال الحطب ، وأعدال « 1 » التبين ، وروايا « 2 » الماء وشرائح السرجين « 3 » والرماد ، وأحمال الحلفا ، والشوك بحيث يمزّق ثياب الناس ، فذلك منكر يمكن شدها وضمّها بحيث لا تمزق من الأثواب شيئا فإن أمكن العدول به إلى موضع واسع وإلّا فلا منع إذ حاجة أهل البلد إليه ، وأشباه ذلك من الدخول إلى الأسواق لما فيه من الضرر . بلباس النّاس ، ويأمر حاملي « 4 » الحطب والتبن والبلاط والكرنب واللفت والبطيخ والقرطم إذا وقفوا في العراص أن يضعوها عن ظهور الدواب لأنها إذا وقفت والأحمال عليها أضرّتها وكان ذلك تعذيبا لها ، وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن تعذيب الحيوان لغير مأكله ، ويأمر أهل الأسواق بكنسها وتنظيفها من الأوساخ المجتمعة وغير ذلك ممّا يضرّ الناس لأنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال « لا ضرر ولا ضرار » « 5 » ولا يجوز لأحد التطلع على الجيران من السطوحات والنوافذ ، ولا أن يجلس الرجال في طرقات النساء من غير حاجة ، فمن فعل شيئا من ذلك عزّره المحتسب « 6 » .
--> ( 1 ) أعدال جمع عدل ، وهو حمل بعير ، ويقدر بنحو ستين صاعا . المخصص ج 12 ص 266 ( 2 ) الروايا جمع راوية ، وهي وعاء مصنوع من جلد الثور ، يسع أربع قرب ، والقربة سعة جلد ما عز من الماء ابن الحاج : المدخل ج 4 ص 178 ، 179 ( 3 ) الشرائح جمع شريحة ، وهي القنص من سعف النخل ( القاموس المحيط ) السرجين لفظه فارس ( سركين ) ومعناه الدمن أو الزيل ( انظر الجواليقي المعرب ص 186 ) ( 4 ) الحديث : ( لا ضرر ولا ضرار ) انظر الجامع الصغير : باب لا ( حم 5 ) عن ابن عباس ( 5 ) عن عباد ( ح ) ص 238 ( 6 ) انظر هذا الباب في نهاية الرتبة لابن بسام الباب الثاني والشيزرى الباب الثاني أيضا