محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

133

معالم القربة في احكام الحسبة

الباب السابع فيما يحرم على الرّجال استعماله وما لا يحرم يحرم على الرّجال لبس الحرير والذهب مطلقا ، إلّا في اتخاذ أنف من جدع أنفه ، فإنه لا يصدّى ، وقد أمر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا بأس بتمويه الخاتم بذهب لا يتحصّل منه شيء ، وأما أسنان الخاتم من الذهب فحرام ، قال الإمام لا يبعد أن يشبّه بضبة الاناء وبجنب ديباج على ثوب ، وهذا حكم طراز الذهب ، إذا حصل منه شيء ؛ أمّا الفضّة فيحل التختم به وتحلية آلات الحرب من السّيف والسنان ، والمنطقة . وفي ترس السرج واللجام وجهان : لأنه يشبه أن يكون من آلات الحرب أمّا لبس الحرير والتختم بالذهب للصّبى أو غير المميّز فهذا فيه نظر ؛ والصحيح أنه منكر في حقّه ، ويجب نزعه منه إن كان مميزا لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذان حرام على ذكور أمّتى حل لإناثها « 1 » » وإن كان غير مميّز فهذا يضعف معنى التحريم في حقّه ، نعم يحل التزيّن بالذهب والحرير للنساء من غير إسراف ، وهو حلال لهنّ أعنى الذهب والحرير ، أمّا ما لا يختصّ بالرجال ؛ ففيه مسائل الأولى : اتخاذ الأواني من الذّهب والفضّة حرام مطلقا ، وفي المكحلة الصّغيرة تردّد . الثانية : سكاكين المهنة إذا حليت بالفضّة ، واستعمال الرّجال لها فيه تردّد ووجه الجواز تشبيهه بآلات الحرب .

--> ( 1 ) الحديث : الإحياء ص 1246 من حديث على أخرجه ، أبو داود والنسائي وابن ماجة . ( تيسير الوصول ، ج 4 ص 145 )