الشيخ سليمان ظاهر
88
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
في سنة 1534 استجار بالحرافشة هاشم العجمي شيخ جبة المنيطرة الهارب من وجه الأمير منصور العساف ، ولكن مجيريه غدروا به وقتلوه فوق كرك نوح ، وطرحوه في بئر دعي بئر هاشم إلى اليوم . وفي سنة 1602 م دهم الأمير موسى الحرفوش ( وقيل الأمير يونس ) جبة بشري ونهب بيوتها ومواشيها ، فجمع يوسف باشا سيفا خمسة آلاف مقاتل وزحف بهم على بلاد بعلبك ، فنهبها وقتل وشتت أهلها فتحصن الحرافشة مع جماعة من أهل البلد في القلعة ، وكانوا نحو ألف رجل ما عدا النساء والأولاد . فشدد يوسف باشا الحصار على القلعة مدة خمسين يوما ثم ملكها وقتل جماعة من أعدائه وأطلق الأمان للباقين وعاد ظافرا . ويروى عن الأمير موسى المذكور وليس للرواية من سند تاريخي وقد ذكرت سابقا مع الرواية التي قبلها نقلا عن هذا الكتاب . وفي سنة 1605 م التجأ الأمير يونس إلى الأمير فخر الدين خوفا من ابن عمه الأمير موسى وقد دونت في السابق . وفي سنة 1606 م جمع أحمد باشا الحافظ والي دمشق الجنود وحمل على الأمير يونس ، فاستنجد يونس بالأمير فخر الدين ، فنجده برجاله ، فكف حينئذ أحمد باشا عنه . وكان ذلك سبب نفوره من فخر الدين . وفي سنة 1611 م تولى نصوح باشا منصب الصدارة ، فأول طلب أنفذه إلى الأمير فخر الدين هو قتل الأمير يونس ، فتلافى الأمير فخر الدين الأمر معه . وفي سنة 1612 م جهز الأمير يونس رجاله وسار بهم لنجدة الأمير فخر الدين إذ كان في حرب مع والي دمشق أحمد باشا الحافظ . فطلب هذا مدد الدولة فأنفذ ساكن الجنان السلطان سليم أربعة عشر باشا يقودون خمسين ألف مقاتل للتنكيل بآل معن وطردهم . فذعر الأمير يونس وخشي سطوة الدولة فاستكان واستسلم مع رجاله لأحمد باشا ، فأرسله لامتلاك الطريق على جنود الأمير فخر الدين الذين ، قدموا لنجدة قلعة شقيف أرنون . فالتقى بهم ليلا فوق جسر الخردلة ، وانتشب بينهم القتال فقبض عسكر الأمير يونس على رجلين وانهزم الباقون . ولما رأى الأمير فخر الدين ضعف حاله ترك لبنان وسافر إلى إيطاليا . فبعد أن دانت البلاد