الشيخ سليمان ظاهر

79

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

سيد أحمد المتأهل ببنت الأمير يونس بن الحرفوش ، وباقي الطائفة والبلوكباشية تفرقوا في المدينة ولم يجدوا بها غير حواصل الحنطة والشعير ، وكانت أزيد من ثلاثين حاصلا لبيت الحرفوش وتلك غير الحواصل التي وجدت لهم في قرايا بعلبك والبيادر . فجاء الدور إلى أهالي بلاد كسروان وجبيل والبترون وبشرى في نقل الغلال وكذلك أهل البقاع ، وصاروا ينقلونها بالليل والنهار حتى أهالي بلاد وادي التيم وعرب آل فضل وغيرهم من العربان . وأما الأمير يونس بن الحرفوش وأولاده ، فبعد أن أبقى سكمانيته في حصن اللبوة وبرج القيرانية وأرسل عياله مع بعض أولاده إلى الأمير محمود بن سيفا وهو بنفسه مع كرد حمزة ، توجه إلى مدينة حلب . وأرسلوا ناسا إلى الباب العالي يشتكون ونزلوا في أوجاق السباهية وقابلوا مراد باشا . وأمر ولده الأمير حسينا أن يبقى في حمص عند الأمير عمر . فلما وصل مصطفى باشا إلى بعلبك كتب إلى متسلمه باشا الشام وإلى كبرائها وأعيانها أن يلقوا القبض على البلوكباشية واليكجرية الذين هم من هوى كرد حمزة . فقبض على فريق منهم ، وتفرق فريق في الأقطار ، وفارق الأمير شلهوب ابن عمه الأمير يونس بن الحرفوش . وقابل الأمير فخر الدين ومصطفى باشا في بعلبك فطيب خاطره ورد عليه عقله المدهوش . وبعد أن ولى مصطفى باشا الأمير وأولاده الأمراء عليا وحسينا ومنصور وجرى ما جرى من مراسيم وتشاريف ، سافر إلى الشام ، وفي هذه الأثناء جاء الأمير مستنجدا الأمير مدلج الحياري على ابن عمه . فأنجده وذهب لنجدته بنفسه وأبقى ولده الأمير عليا والأمير أحمد بن الشهاب وجميع رجال الطائفة والعشير في مدينة بعلبك ، وأوصاهم أن يمنعوا سكمانية ابن الحرفوش الذين في القلعة من الطلوع منها لأجل الميرة ، ولا يدعوهم يأخذون لهم ذخيرة ولا حطبا ولا غيره . وتوجه الأمير فخر الدين بجميع خيالته السكمانية الذين كانوا جاءوا سابقا من عند الأمير مدلج من البرية ، وصحب معه ثلاثمائة رجل ، وتوجه معه الأمير سليمان بن سيفا والأمير بلك بن يوسف باشا بن سيفا والأمير شلهوب بن الحرفوش . وظفر الأمير بعدو الأمير مدلج . ولما وصل في عودته إلى الزراعة التي في قاع بعلبك ، افترق عنه هناك الأمير بلك إلى عكار ، ورحل الأمير إلى القرايا