الشيخ سليمان ظاهر

72

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

الياس . وجاء الأمير يونس ولاقاهم بها وراعى جميع الذين توجهوا من قبل الأمير فخر الدين حق رعايتهم . وفي شهر رمضان من هذه السنة توفي الأمير أحمد ابن الأمير يونس ابن الحرفوش الذي كان متأهلا بكريمة الأمير فخر الدين كما ذكرناه سابقا . وفي سنة 1031 ه - 1621 م عين مصطفى باشا خلفا لمرتضى باشا ، فبوصوله للشام عين الحاج كيوان ليذهب إلى عند الأمير فخر الدين بطلب مال دفعه إلى خزينة الشام في نفقات العسكر وخدمة الاستقبال . فتوجه الحاج كيوان على طريق بعلبك واجتمع به الأمير يونس بن الحرفوش وتكلم معه أن يكون واسطة عند الأمير فخر الدين في إبقاء كريمته التي كان تأهل بها ولده الأمير أحمد ومات عنها . فوصل إلى مدينة صيدا وتكلم مع الأمير فخر الدين بسبب عشرة آلاف ذهب يدفعها لخزينة الشام سلفا ، فدفعها إليه . وكذلك كلمه بسبب مصلحة الأمير يونس بن الحرفوش وأنه يعطي ثمانية آلاف قرش فقبل سؤاله وجعله وكيلا هو والسيد نور الدين من جبع في إجراء النكاح للأمير حسين على كريمة الأمير فخر الدين فأجروه عليه . وفي سنة 1032 ه - 1822 م وبالتقدير كان الأمير يونس ابن الحرفوش أرسل مكتوبا إلى كرد حمزة بلوكباشي يعلمه فيه بعزل ابن معن عن صفد ، وعما صار في جماعته في نابلس وعجلون ، وضبط الأمير بشير جميع الطرش والمواشي ، وأظهر فيه البغض وشدد على كرد حمزة باغتنام هذه الفرصة لأنها في كل وقت لا تقع . فاختلط هذا المكتوب مع المكاتيب التي أراد كرد حمزة إرسالها للأمير فخر الدين لأنه أمي لا يقرأ ولا يكتب ، ولو علم بذلك لما أرسله . فلما اطلع الأمير فخر الدين على ذلك تغير خاطره على بيت الحرفوش لأنه كان السبب في رفعتهم بعد أن كانوا رذلا ، وذلك لأنه لما جاء علي باشا بن جنبلاط إلى مملكة الشام في أثناء سنة خمس عشرة وألف ، توجه الأمير موسى بن الحرفوش إلى دولة الشام ، وأفرق عنه ابن عمه الأمير لعند الأمير فخر الدين وما معه سوى مقدار عشرة خيالة حتى قيل : إن الأمير موسى كان يقسم على فدادينه التي كان يشدها في بلاد بعلبك والبقاع بسوية واحد من جماعته ، فوقفه الأمير فخر