الشيخ سليمان ظاهر
65
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
أخرى بعد أن كان أرسل مع كتخداه قبلها 25 ألفا وخيلا وأسلحة ، ومع ذلك لم يصف خاطره عليه ، وكان مؤاخذا له لأنه أنجد الأمير يونس الحرفوش والأمير أحمد شهاب ضد أحمد باشا حافظ دمشق ، ولأن ما قدمه كان أقل مما أرسله إلى مراد باشا سلفه مع ابنه الأمير علي . وفي سنة 1622 م عزل والي دمشق جماعة الأمير فخر الدين عن ولاية نابلس وعجلون ، وبلغ الأمير فخر الدين أن ذلك كان بدسيسة من الأمير يونس الحرفوش ، فساءه ذلك ونهض من بيروت إلى قب الياس وطلب إليه الأمير حسين ابن الأمير يونس الحرفوش ، فحضر لديه فادعى عليه الأمير فخر الدين بأنه اشترى من الأمير منصور بن فريخ دار قب الياس وأرض تل نحرا وغيرهما من العقار في البقاع ، وقد غصب هو وأبوه هذه الأملاك فيلزمهما أن يرفعا يدهما عنها . فأنكر ذلك الأمير حسين وفر إلى بعلبك وتوجه هو وأبوه إلى الزبداني ، فأمر الأمير فخر الدين بنهب البقاع فنهبها رجاله وضبطوا ماشيتها وأخذوا كل ما وصلت أيديهم إليه إلى لبنان وهدموا دار قب الياس . فتوجه الأمير يونس الحرفوش إلى دمشق ودفع لواليها ألف ذهب زيادة في المال المرتب على صفد وعجلون ، فولاه سنجق صفد وولى على عجلون الأمير بشير قانصوه حليف الأمير يونس ، وتعصب لهما الأمير أحمد طربيه والشيخ أحمد الكناني من حكام تلك النواحي ، فأرسل الأمير فخر الدين إلى الأمير علي الشهابي وإلى حسن الطويل أن يحرقوا قرى عجلون ، فأحرقوا منها فارا وحلاوة والخربة ، وأحرق كيوان أغا ناظر عكا جميع قرى الهرمل . وسار الأمير فخر الدين في ألفين وخمسمائة سكماني لغزو بلاد الأمير أحمد طربيه والأمير بشير قانصوه ، وترك الرجالة في جنين وزحف بألف وخمسمائة فارس إلى نهر العوجاء ، فنهبوا المواشي والأثاث . فاجتمع عليهم العرب وقاتلوهم واسترجعوا ما نهبوا وقتل من الفريقين جماعة ، ونكص الأمير في فرسانه إلى خان جلجولية ، وكذلك قتل الأمير أحمد طربيه نصوحا بوكباشي الأمير فخر الدين في ساحل عكا ، واسترد ما كان انتهبه من الماشية ، وسعى الشيخ درويش وكيل الأمير فخر الدين بالآستانة فنال أمرا بتقرير سنجق صفد على الأمير علي بن فخر الدين . ولما بلغ ذلك الأمير فخر الدين توجه إلى صفد ، فهرب الأمير يونس الحرفوش من أمامه . فرتب أمور صفد