الشيخ سليمان ظاهر
55
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
من جماعة الأمير خمسة رجال وهرب الباقون من المزار إلى القرية واختبأوا فيها . وعند ذلك أرسل الأمير إلى أخيه وولده أن يبقيا السكمان في الخيام ويحضرا إليه بجميع رجالهما ، ولما حضروا توجه بهم الأمير إلى الكرك عشاء وأخذوا يفتشون على أولئك الرجال المختبئين فيها وقبض عليهم وكانوا سبعة وخمسين رجلا ، وأمر الأمير بحرق القرية وتوجه إلى قرية سرعين مقر الحرافشة ونهبها وأحرقها وأحرق القرى الشرقية في طريقه في بلاد بعلبك ، ورجع إلى قب الياس وأرسل الأسرى إلى بيروت . فلما بلغ الأمراء الحرافشة ذلك تحصنوا في قلعة بعلبك وكتبوا إلى الأمير يونس يخبرونه فأرسل إليهم فرسانه لمحافظة البلاد . وفي سنة 1623 م نهض وزير دمشق بجيشه منها إلى خان ميسنون ( ميسلون ) والتقى بجيش الأمير في قرية عنجر ، وجرت حرب انتهت بانكسار الوزير وأسره . وأما الأمير يونس الحرفوش والأمير عمر سيفا وكرد حمزة الذين كانوا في جيش الوزير فإنهم انهزموا إلى مدينة بعلبك ، فأبقى الأمير يونس في القلعة مائتين وعشرة أنفار وظل سائرا إلى حصن اللبوة ثم رجع الأمير إلى قب الياس ومعه الوزير ، وفي اليوم الثاني قدم الأمير سلمان بخمسمائة مقاتل نجدة للأمير ، وفي اليوم الثالث نهض إلى قرية تمنين ومعه الوزير والأمير أحمد الشهابي . ولما بلغ الأمير يونس قدومه فر من اللبوة بأولاده وعياله إلى قلعة الحصن ومعه كرد حمزة . ثم نهض الأمير إلى مدينة بعلبك وأذن بنهب غلال الحرافشة فنهبها الدروز والبقاعيون والكسروانيون والجبليون وغيرهم من وادي التيم وعرب الفضل . أما مصطفى باشا فكتب إلى متسلمه في دمشق أن يقبض على جماعة كرد حمزة وتشتت الباقون . وأما الأمير يونس الحرفوش فتوجه من قلعة الحصن إلى حماة وولده الأمير حسين أقام في حمص ، وحينئذ قدم الأمير شلهوب إلى الأمير نزيلا فطيب خاطره . ثم توجه الأمير يونس وكرد حمزة إلى حلب وقدما الشكوى إلى إسلامبول وفيها الوزير الأمير بقتل أسرى الكرك الذين أرسلهم إلى بيروت ، فأبى وتوجه أناس من جماعة الأمير إلى اللبوة وجبة عسال فنهبوا من معزى الحرافشة اثني عشر ألفا . وفيها أرسل الأمير مدلج الحياري مدبره يستغيث بالأمير على آل فياض العرب الذين دهموه وطردوه ، فذهب نجدة له وأبقى ولده الأمير عليا