الشيخ سليمان ظاهر

53

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

حسين أن يتزوج بامرأة أخيه الأمير أحمد المتوفى فيدفع له ثمانية آلاف قرش إرضاء لخاطره . فتوجه الحاج كيوان إلى صيدا وخاطب الأمير بدفع عشرة آلاف ذهب سلفا لوالي دمشق ، وخاطبه بشأن زواج ابنته من الأمير حسين الحرفوش وأنه يدفع له ثمانية آلاف قرش . فارتضى الأمير بذلك . وأقام الحاج كيوان وكيلا بالزواج وأنه يقبض من الأمير يونس خمسة آلاف قرش يدفعها خدمة الاستقبال ، ويدفع الثلاثة آلاف قرش لأحد غرمائه في دمشق . وفي هذه السنة أرسل الأمير يلتمس من الدولة سنجقية حمص للأمير يونس الحرفوش ، فحضر الأمير كما طلب . وفي سنة 1622 م كتب الأمير يونس الحرفوش إلى كرد حمزة يخبره بعزل الأمير عن صفد ، وبما حصل لجماعته في نابلس وعجلون ، وبضبط مواشيه . فأرسل كرد حمزة ذلك الكتاب إلى الأمير غلطا مع كتبه . فلما قرأه الأمير فخر الدين غضب على الأمير يونس المذكور ، لأنه لما قدم علي باشا جانبلاط إلى دمشق قبل تاريخه بسبع عشرة سنة ، وتقدم عنده الأمير موسى الحرفوش ، التجأ ابن عمه الأمير يونس إلى الأمير فوقاه من ضرر ابن عمه المذكور ، وتولى بلاد بعلبك بإمداده . فلما اعتز منع أهل الشوف من الزراعة في أرض البقاع ومما اشتروه من زمن الأمير منصور فريخ وضبط للأمير علي تل النمورة الذي عند قب الياس ، فنهاه ولده الأمير حسين عن ذلك فلم ينته . ثم نهض الأمير برجاله من بيروت إلى قب الياس حيث إقامة سكمانه فدعاه الأمير حسين الحرفوش إلى الوليمة في منزله في حارة قب الياس ، فسار معه وأبرز له صكا وحكما سلطانيا بمشترى حارة قب الياس من تركة الأمير منصور المذكور . وقال له : هذه الحارة ملكنا أسكناك بها مدة طويلة والآن احتجناها قد قاسمتونا على الأماكن التي أدخلناكم إليها ، فاذهب إلى والدك ، فاستاء الأمير حسين وتوجه إلى والده . وأما السكمان فإنهم لما تحققوا ما صار نهبوا القرية ، ولما وصل الأمير حسين إلى بعلبك وأخبر والده بما كان رحل بأهل بلاده إلى الزبداني خوفا . فأرسل الأمير ابنته زوجة الأمير حسين وولدها من قب الياس إلى صيدا حيث والدتها ، وأمر أهل الشوف والجرد والمتن جميعا أن يأخذوا غلال آل حرفوش التي في البقاع ، وضبط مواشيهم ، فبلغت ستمائة من البقر